Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

   العدد 107-ك2-2017

 
 

المقهى

 

 

رؤوس ..  المعرض الشخصي السادس للفنان شوقي الموسوي

 

لقاء  : كوثر جاسم

عدسة آلاء غالب

 

خاص بـ "الموروث"

 

 

للفن رسالة سامية تحتوي معاني وأفكارا ومشاعرَ تجد طريقها الى المتلقي عبر خطوط ورموز وألوان تنطلق بها أنامل الفنان ومخيلته نحو آفاق رحبة ، محاكيا هموم الانسان وقضاياه بصورة مباشرة او غير مباشرة ، واضحة او غامضة .

خلال تجوالنا في قاعة حوار للفنون حيث اقام الفنان والناقد التشكيلي شوقي الموسوي معرضه السادس ، لاحظنا أن اغلب لوحاته تتمحور على رمز الرأس المقطوع ، لذا سألناه عن معنى رمز الرأس في لوحاته فاوضح قائلا:

ـ الفن اصبح قضية انسانية وليست جمالية وزخرفية ، ولذلك اخترت ان تحاكي لوحاتي مأساة قطع الرؤوس منذ فترة ماقبل الاسلام وفي فترة انتشار الاسلام وصولا الى واقعة الطف وحمل رأس الامام الشهيد الحسين عليه السلام على الرماح ، والى وقتنا الحالي حيث ملحمة الجيش العراقي والحشد الشعبي وقطع الرؤوس من قبل داعش ، ويعتبر هذا المعرض مدونة تاريخية لما مر به العراق للاجيال القادمة سواء قتل او تحرير او شهادة او انتصار.

 

رأي

 

وللنقاد آراؤهم  باعمال الفنان شوقي الموسوي ، اذ كان قال الفنان والناقد التشكيلي العراقي عادل كامل :

ـ لاتخفى عناية الفنان باكثر العلامات رمزية ، واقصد بها (الرأس) ، ومدى تجذرها وعمقها في الزمن ، فثمة انشغالات اكتسبت العلامات فيها كل ماتوارى من استجابة وتحديات ، لا للعالم المحيطي او الخارجي ، بمختلف تحدياته فحسب ، بل للانسان ذاته بصفته اكثرها اشكالية.

فالرأس هنا ليس محض علامة صورية ، مرئية ، او وحدة تشكيلية معزولة عن باقي العلامات ، بل هو توغل في تفكيك آليات الاشكالية ذاتها: اشكالية الاستجابة لوجود اصبح في مواجهة المجهول.

وقد حفظت الذاكرة اقدم آثار هذا التصادم ، اي وجود الانسان في صراعه مع الضواري ، والظلام وعوامل الطبيعة ، من ناحية ، وفي صراعه حد الموت مع الانسان من ناحية ثانية ، بضربات مميتة في الجمجمة في قرى ترجع الى مليون عام مضى ،  وبقي (الرأس) العلامة المشفرة بملغزات مقاومة الغياب.

وأضاف الى حديثه قائلا :

ـ على ان تاريخ الانسان المحفور والمنقوش ، والمرسوم ، حافظ على مشهد الصراع كارادة استجابت لتخطي عوامل الفناء والزوال. فالرأس كان بذاته مظهرا ومحركا شكلا وديناميكية مرئيا ومخفيا.. الخ .

هذه (الرؤوس) عمليا وليدة قرن عشناه لم يشهد وضوحا كهذا في التحدي ، فمنذ تفكيك الامبراطورية العثمانية الى اجزاء والاجزاء الى جزئيات ووحدات منفصلة بعضها عن البعض الاخر، مازال مشهد استهداف (الوعي) مقترنا بصراعات اكبر واكثر تعقيدا والتباسا وتمويها، تارة يأخذ القناع دوره فيها، اي الانشغالات التمويهية بمعانيها الرمزية وبتحكم القوة فيها تارة اخرى. ولعل ذاكرتنا الحديثة لم تغفل تلال (الرؤوس) التي كومت في مناطق المواجهة وتحديدا في بغداد في ساحة الميدان الحالية عند باب المعظم ، وهي اشارة لعقود تالية راح ضحيتها (الوعي) في مواجهة التحديات.

هذه الرؤوس ليست شهادات مرئية بحدود استهداف الانسان ، او استعادة الحفر في قرون حصدت آلاف الارواح فيها ، في مناطق شاسعة من العراق فحسب ، بل ماتخلفه من دور للمشفرات كانذارات اختارت الرأس جينا مرئيا لها. انها تذهب ابعد من معناها او تأويلنا لها كوثيقة او اثر وابعد من ان تتوخى جماليات خالصة ، في عصر الموت الذي بلغت نهايته وفاتحته. بتحول الروح ذاتها الى سلعة ، بحسب هيغل ، تمنح الفن مكانة تعيد للغائب عبر انتهاء حضوره ، استجابة لذات المشفرات التي ما انفكت تعلن عن استجابة لحياة لاينتهك غيها الوعي كوجود قائم على الرية، وليس على المحو.

هذه الرؤوس اذا تعبر من فعل (الموت) نحو تخوم عالم نجهل ماستؤول اليه نتائج التصادم، انما ليس لدى الفنان الا ان لايغيب من غير أن يجعل المستقبل اقل انتسابا للمحو والغياب فالاثر هنا مازال محملا بالمشفرات ذاتها التي لم تدفن مع اقدم ضحايا العنف بل بالتي مازالت تبدو كشاخص لرؤوس عنيدة في مواجهة الغياب.

 

الفنان شوقي الموسوي في سيرة ذاتية :

 

أخيرا ندم  سيرة الفنان الذاتية  :

من مواليد العراق 1970 حاصل على شهادة بكالوريوس فنون تشكيلية/رسم/1993، ماجستير فنون تشكيلية/رسم/جامعة بابل/ 2001، دكتوراه فلسفة فن اسلامي/فنون تشكيلية/رسم/2005، حاليا استاذ جامعي في كلية الفنون الجميلة /جامعة بابل، وعضو جمعية التشكيليين العراقيين/المركز العام/بغداد، عضو نقابة الفنانين العراقيين/المركز العام/بغداد، عضو اتحاد الادباء والكتاب في العراق/بغداد، عضو جمعية الخطاطين العراقيين/المركز العام/بغداد، عضو جمعية التشكيليين العراقيين في بريطانيا، عضو مؤسس لـ(جماعة فن)/مركز دائرة الفنون/ بغداد 1999، مدير تحرير مجلة العميد للبحوث والدراسات الانسانية/العتبة العباسية المقدسة/ كربلاء المقدسة، مدير تحرير مجلة نابو لبحوث والدراسات العلمية/ كلية الفنون الجميلة/ جامعة بابل، مدير تحرير جريدة الاديب الثقافية العراقية/بغداد، فنان وناقد تشكيلي له العديد من الدراسات النقدية والمقالات التشكيلية منشورة في الصحف العراقية والعربية، حاصل على جائزة الابداع التشجيعية من وزارة الثقافة العراقية لعام 2000م، في مجال الدراسات النقدية التشكيلية.

وللفنان الموسوي  له العديد من المشاركات التشكيلية في معارض العراق ، منها:

- معرض الفن العراقي المعاصر/ دائرة الفنون/ بغداد (1992،1999،2000 1998،1997،2001).

- معرض مهرجان تموز/ دائرةالفنون/ بغداد(1993،1999،1997،2002،2000).

- معرض الفن العراقي المعاصر/ قاعة جمعية التشكيليين العراقيين / بغداد (2003، 2001، 2000، 1997،1995).

- معرض الفن العراقي المعاصر/ جمعية التشكيليين العراقيين/ الاردن وسوريا 2003.

- معرض فناني بابل (قاعة الرواق ، قاعة دجلة ، قاعة الدروبي) (2003، 2000، 1998، 1997).

- المعارض التدشينية (قاعة دالي ، قاعة ألوان ، قاعة اكد،...).

معرض اسفار عراقية / تجارب الفن التسعيني ضم اثني عشر فنانا وفنانة في مجال التشكيل اختارتهم جمعية التشكيليين العراقيين/ المركز العام/ 2002 ونقل المعرض الى دمشق وعمان.

معرض الطبيعة العراقية/ قاعة الرواق للفنون/ بغداد/ 2000.

معرض بينالي بغداد العالمي الثالث للفن التشكيلي/ مركز دائرة الفنون/ بغداد/ 2002.

المعرض التشكيلي الاول مابعد الحرب على انقاض مركز دائرة الفنون مع فناني العراق (محمد غني حكمت – نوري الراوي- عادل كامل- سعدي الكعبي- زينب عبد الكريم واخرون) بغداد 2003.

معرض خطاب الامل/ جمعية التشكيليين العراقيين/ المركز العام 2003.

معرض الفن العراقي المعاصر/ وزارة الثقافة العراقية/ دائرة الفنون/ بغداد 2010.

معرض الفن المعاصر/ قاعة اكد للفنون 2013.

معرض التشكيل العراقي المعاصر/ معرض تدشيني لقاعة النخلة/ بغداد 2013.

معرض الفن المعاصر/ مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية/ دائرة الفنون/ بغداد 2014.

معرض مهرجان التشكيل العربي/ الاردن/ عمان 2014.

مهرجان القصبة التشكيلي الدولي/ اسبانيا/2015.

مهرجان الفن التشكيلي العربي الثاني/ الامارات العربية المتحدة/ دبي 2015.

له بعض المقتنيات الفنية في (سوريا، الاردن، الكويت، السعودية، سلطنة عمان، البحرين، الولايات المتحدة الامريكية، بريطانيا، هولندا..).

لديه العديد من الشهادات التقديرية من نقابة الفنانين العراقيين وجمعية التشكيليين العراقيين ومن دائرة الفنون في بغداد والمؤسسات الاكاديمية.

وللفنان الموسوي خمسة معارض سبقت معرضه (رؤوس) ، هي:

معرض شخصي اول /كلية الفنون الجميلة/ جامعة الكوفة 1989 بعنوان (خطوط وألوان راقصة).

معرض شخصي ثانٍ / نقابة التشكيليين العراقيين / كربلاء 1994 بعنوان (تأملات حالمة).

معرض شخصي ثالث/ دائرة الفنون / بغداد 1999 بعنوان (حساسية الرسم وجمالياته).

معرض شخصي رابع/ قاعة جميل حمودي/ ابنانا للفنون 2000 بعنوان (شفافية الرسم وموسيقاه).

معرض شخصي خامس/ قاعة اكد للفنون/ بغداد 2012 بعنوان (قطاف عنصر الصمت).

ولم تقتصر اعمال الفنان الموسوي على المعارض الشخصية وانما شملت ايضا تأليف الكتب ومن هذه الكتب:

اشكالية اللامرئي في الفن السومري/ كربلاء المقدسة 2005.

جغرافية الجدل في الفكر والفلسفة والفن (العصور القديمة) / دمشق 2011.

المرئي واللامرئي/ دمشق 2011.

شاكر حسن آل سعيد .. ذاكرة بلا حافات/ وزارة الثقافة العراقية/ بغداد 2013.

سعد شاكر.. التنقيب في سرائر الرمز/ وزارة الثقافة العراقية/ بغداد 2013.

نزيهة سليم.. ذاكرة الجسد والتراث/ وزارة الثقافة العراقية/ بغداد 2013.

ومن الكتب التي تحت الطبع :

خطاب الجسد في التشكيل العراقي المعاصر.

موسوعة الخزف العراقي المعاصر.

موسوعة النحت العراقي المعاصر.

موسوعة الرسم العراقي المعاصر.

 

 

 

 

تنبيه

 لايُسمَح لأية صحيفة ورقية او موقع ألكتروني او مدونة او موقع شخصي او صفحة تواصل اجتماعي بإعادة نشر موضوعات او صور مجلة "الموروث" من غير إدراج اسم كاتب الموضوع وكذلك اسم المجلة بصفتها مصدرا ، عملاً بضوابط الملكية الفكرية والأمانة الصحافية.