Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

      العدد 107-ك2-2017

 
 

النافذة المفتوحة

 

  

 

 

 

       بحوث ودراسات

 

          من التراث البغدادي ...رياضة الزورخانة

                         دراسة تاريخية                      

 

                     أ.م.د. كمال رشيد العكيلي           

              جامعة بغداد / مركز إحياء التراث العلمي العربي         

خاص بـ "الموروث"

 

المقدمة

مارس العراقيون ومنهم سكان مدينة بغداد أنواعاً متعددة من الألعاب الرياضية الفردية منها السباحة ، الفروسية ، الساس ، الطابك ، والمصارعة بطريقتها القديمة ـ الزورخانة ـ وما تحملهُ من عادات وتقاليد وطقوس شبه دينية إضافة لما في حركتها من معاني القوة والبطولة ونجد إن الذين يقبلون على مزاولتها عند إنتشار بيوتاتها في بغداد فيما بعد هم من علية القوم ووجهاء مدينة بغداد ومن الذين كانوا يتمتعون بالاخلاق الدينية الفاضلة لما وجدوا فيها قراءة الادعية الدينية أو أيات من القران الكريم أو البسملة التي كانت تتم في بداية كل تمرين أو نزال من نزالاتها ، وقد لمعت منها أسماء رياضية شابة حققت إنتشارات في لعب الميل ، والشناو ، والسير ، وكسرت أرقاماً قياسية ودحرت أكثر من بطل عربي ، وأجنبي قدم إلى مدينة بغداد ليتحدى أبطالها فكانت النتيجة فوزاً ساحقاً للأبطال البغداديين وأحاديث يتناولها الناس في المقاهي والمجالس الأدبية الخاصة .

يقول الشاعر معروف عبدالغني الرصافي :

      وماهذه الحياة سوى صراع

      يتم بفوز مفتول الـــــذراع

      وما سادت شعوب الخلق إلاّ

     بتهيئة البنين لذاك الصراع

     إذا لم يُعنِ بالأطفال قــــوم

    فنهضة مجدهم رهن إنصداع

قسم البحث كالآتي :

ـ    المقدمة

ـ أولاً  :  لمحة تاريخية عن رياضة الزورخانة .

ـ ثانياً  : طبيعة وظروف رياضة الزورخانة .

ـ ثالثاً  : نزالات الزورخانة وأثرها في الحياة الأجتماعية .

ـ الخاتمة .

ـ الهوامش .

ـ  المصادر .

                                               1

أولاً  :   ـ  لمحة تاريخية عن رياضة  الزورخانة

الرياضة قديمة قدم الانسان على الارض وتنوعت على مر السنين وكانت بداياتها الصراع بين البشر فراداً وجماعات يسبقهُ نوع من الرياضة وتنمية القوة ومانسميه اليوم بالتدريب الرياضي وظل الانسان ينافس الانسان في سبيل التفوق بالقوة تارة وبالعقل تارةً أخرى ، وبالحيلة بعض الاحيان ، والرياضة هي نوع من المنافسة باستخدام الجسم أكثر من غيره وتوليد القوة اللازمة للتغلب على الخصم .

من أشهر الالعاب الرياضية القديمة بعد الفروسية والصيد والسباحة التي كانت من سمات الشباب العراقي هي رياضة الزورخانة في مدينة بغداد الميالة إلى الألعاب الرياضية باعتبارها من متممات الحياة اليومية ، ورغم شيوع الأنماط الرياضية المختلفة في أوساط المجتمع البغدادي لكن تبقى هناك بعض الألعاب الرياضية ذات طابع شعبي وطابع تراثي يفرض نفسه ، ومن هذه الألعاب الرياضية لعبة الزورخانة . (1)

ومما جاء في تعريف كلمة الزورخانة في عالم اللغة الواسع إنّ الزورخانة كلمة فارسية الأصل

، وهي تعني (محل القوة ) فكلمة (زور) تعني قوة ، و(خانة ) محل ، أو (نادٍ للرياضة) أو (نادي

القوة) ، لذا كانت الزورخانة بمثابة الأندية الرياضية الحديثة حالياً إلاّ أنها إقتصرت على تمارين

والعاب خاصة بتهيئة أجسام الرياضيين وتأهيلهم للمصارعة (2) .

إنّ المتتبع يعتقد أنّ رياضة الزورخانة جاءت إلى الوسط الاجتماعي في مدينة بغداد وبقية المدن

العراقية من ايران ، بنظرة بسيطة وسطحية إلى الاسم (اسم اللعبة) والناس الذين كانوا يمارسونها ، هذه اللعبة لم يكن انتشارها في أيران فقط بل كانت منتشرة في الهند ، وباكستان

وأفعانستان ، وتركيا ، والعراق ، وغيرها من البلدان والمناطق وتمارس فيها . وعليه فإن قراءة

التاريخ وملاحظة الآثار تبينان أنّ هذه الرياضة (الزورخانة) هي نتاج تطور تاريخي للعبة المصارعة الحرة والرومانية (3)

ويبدو أنّ حضارة وادي الرافدين هي أول من جسدت رياضة الفروسية وفنون القتال ، وعليه فإن العراقيين القدامى ابتدعوا هذه الالعاب والطقوس التي تمارس فيها لعبة الزورخانة ، فالاثر  التاريخي الذي وجد في (تل خفاجة) وهو من مادة النحاس الخالص ويعود تاريخهُ إلى (4000)  

عام قبل الميلاد ، ويمثل وضع الصراع وقوفاً ، وكذلك المسلة الحجرية المصنوعة من مادة المرمر ومنحوتة نحتاً يدوياً وبالحقبة التاريخية نفسها تُجسد الصراع في وضع الوقوف وإلى جانب المصارعين يقف الحَكم وشخص أخآر يحمل طبلاً وآخر بيديه (جنجانة) ، وهذا يُدل دلالة

واضحة على إن المصارعة كانت تمارس مع الطقوس الدينية .وكانت في المتحف العراقي بعض الاختام التي يعود تاريخها إلى (3000) عام قبل الميلاد والتي استخدمها الامراء والملوك في مراسلاتهم تمثل أوضاع الصراع أيضاً .(4)

وعلى العموم فإن الالعاب الرياضية التي كان البغداديون يعتزون بها  منذُ العصر العباسي حتى

الوقت الحاضر هي رياضة المصارعة ، إذ تعتبر من الالعاب الرياضية التي يمارسها الأقوياء

حيثُ المصارع يُشار إليه بالقوة والرجولة ، ويُحاط بالتقدير والأحترام لما عُرف عن المصارعين العراقيين في أوائل العصر العباسي حتى أواخرالعصر العثماني ، ففي العصر العباسي كان الخلفاء والأمراء يحضرون نزالات المصارعة لمشاهدتها وتقديم الهدايا المناسبة ، وكانت أشهر نزالات المصارعة تلك التي عُرضت أمام مُعز الدولة البويهي الذي كان يُحب هذه الرياضة ويُقدم للفائز الهدايا المخصصة لهم (5).   

وكان الأهالي يمارسون الفنون الرياضية لرياضة الزورخانة من تلقاء أنفسهم وبلا تشجيع(6)

لذا فإن الزورخانة من دور الالعاب الرياضية الشعبية التي أنتشرت في المدن الكبرى من العراق ، وخاصةً مدينة بغداد بل وأزدهرت فيه بشكل كبير (7) .

وبالتالي فإنّ رياضة الزورخانة رياضة شعبية تراثية وتُعد من الفلكلور العراقي القديم وممارستها تُعتبر من الطقوس الرياضية والتي تُعنى ببناء العضلات وكمال الأجسام وتغذية الجسم روحياً ، والزورخانة من الالعاب الرياضية القديمة ولكنها أتخذت أشكالاً مختلفة مع الزمن حتى وصلت إلى شكلها الحالي وقد انتشرت بالعراق ومنهُ مدينة بغداد في أوائل القرن العشرين .(8) 

 

ثانياً  : ـ  طبيعة وظروف رياضة الزورخانة

إنّ طبيعة وظروف رياضة الزورخانة وراء انتشار (النوادي الرياضية الشعبية) في محلات مدينة بغداد ، يقول المصارع (عباس الديك) وهو من أبرز أبطالها في العراق (إنّ الزورخانة كما هو واضح من أسمها إيرانية المنشأ وقد وفدت إلينا عن طريق الزوار الإيرانيين الذين كانوا يفدون إلى العراق ويطلبون مصارعة العراقيين وبعد تبادل الزيارات تأسست الزورخانات في مدينة بغداد ) وبما إنها دخلت العراق من إيران لذا نجد مصطلحاتها والتعابير التي تدور فيها

إيرانية (9) .

انتعش المستوى الرياضي في مدينة بغداد حيثُ تأسس فيها العديد من أماكن الزورخانة والتي كانت تفتتح من قبل بعض المصارعين المعروفين والبارزين في بغداد أنذاك  ،إذ إنّ كل بطل من أبطال المصارعة كان يفتتح ولحسابه واحدة منها ليقوم بتدريب الشباب من هواة المصارعة فيها كذلك كان البعض من هواة المصارعة ومحبيها يقومون بفتح زورخانات لهم أيضاً ، إلاّ أنّ الغالبية من تلك الزورخانات كانت تُغلق بعد فترة من الزمن ويعود سبب ذلك لظروف خاصة باصحابها ، إلاّ إنّ أبرز أماكن الزورخانة التي شهدتها مدينة بغداد وأخرجت أبرز المصارعين فهي :   زورخانة محلة الصدرية ، فضوة قره شعبان ، المهدية ، الفضل ، الدهانة ، العوينة ، الحيدر خانة ، باب الشيخ ، صبابيغ الآل ، القشل ، جامع المصلوب ، بني سعيد ، باب الآغا ، السفينة في منطقة الأعظمية ، قنبر علي ، وفي جانب الكرخ في محلة الشيخ بشار وزورخانة الصالحية خلف دار الإذاعة يرأسهُ الحاج غلم  ، والكاظمية وفيها إثنتان إحداهما في محلة الشيوخ والثانية في محلة البحية (التل) ، وكذلك زورخانة القطانة لصاحبها السيد ابراهيم أبو يوسف ، وهنالك زورخانة أبن جرموكة لصاحبها مهدي ابراهيم جرموكة ، وكان هناك أيضاً بعض الزورخانات الخاصة والتي كان يقيمها بعض وجهاء البلد للتدريب فيها مع بعض أصدقائهم ومعارفهم منها : الزورخانة التي أقامها السيد داود النقيب في داره ، وزورخانة خان الدجاج في سوق الشورجة ، العائدة للحاج محمود القره غولي والد المصارع المعروف أسطة غني ، ويشرف على التدريب فيها أحياناً الحاج حسن كرد ، وزورخانة أسطة غني صوّان في محلة قنبر علي .(10) ويلاحظ أنّ مواقعها كانت في الأزقة داخل الأطراف (11) ، ويمارس الرياضي في الزورخانة مختلف التمرينات والالعاب ليؤهل جسمهُ للمصارعة ، كما إنّ بعض بيوتات الزورخانة هذه كانت تؤسس داخل بعض مقاهي مدينة بغداد الشعبية المعروفة مثل زورخانة محلة الفضل العائدة للحاج محمد بن أسطة بريسم ، كذلك زورخانة محلة بني سعيد لصاحبها السيد علوان السامرائي ، وما نود قولهُ هنا هو إنّ المصارعين الذين كانوا يقومون بتأسيس مثل هذه الأماكن ، إنما كانوا يقومون بذلك برغبتهم الشخصية ولحبهم لهذه الرياضة وعلى حسابهم الخاص من غير دعم أو مساعدة من أي جهة من الجهات الحكومية أنذاك ، كما إن أولئك المصارعين لم يكونوا في يوم من الأيام محترفين لها ، بل كانت الهواية هي ديدنهم الوحيد فقط ليس إلاّ ، وقد كانوا يتبرعون بما يحصلون عليه يومها من ريع نزالاتهم ورهاناتها إلى الجمعيات والجهات الخيرية ، لأنهم لم يسبق لهم أن اعتاشوا منها ، ونتيجة للسمعة الطيبة التي وصلت إليها رياضة الزورخانة في مدينة بغداد بصورة خاصة والعراق بصورة عامة في تلك الفترة . فقد كان بعض المصورين السينمائيين الأجانب يأتون لألتقاط أفلام تسجيلية لما تقام من فعاليات كما حدث ذلك في زورخانة محلة العوينة ، والبعض الآخر من الأجانب كان يأتي لغرض منازلة مصارعينا للسبب نفسه .(12)

ومن الجدير بالذكر إنّ رواد وأبطال الزورخانة كانوا يحضرون إلى حلبة الجُفرة بكامل زيهم  وقيافتهم الشعبية (الجراوية ، والصاية ، والزبون ، والدشداشة البيضاء ، والسترة ، والعباءة  المطرزة بخيوط الكلبدون ، واليشماغ المنقط بالاسود والأبيض ، وحزام الحياصة ، والنوار ،  والعرقجين)  .

وفي ما يتعلق بالآداب والتقاليد الخاصة بالزورخانة هنالك (الجُفرة) وهي المكان الذي يمارس فيه  اللاعبون الحركات والالعاب داخل الزورخانة ، و(الجُفرة) عبارة عن حُفرة عميقة في الأرض عادةً تكون مستديرة أو مثمنة الأركان ، وعلى كل رياضي ينزل إلى هذه الجُفرة أن يتوضأ وأن لايكون مُجنباً لأنّ الرياضيين يتشائمون من تارك الصلاة أو المُجنب وينسبون كل أذى يصيبهم  في (الجُفرة) إلى وجود أحد هذين السببين بينهم لذا نجد الأستاذ (وهو المسؤول عن الحركات  والتمارين ) يكرر دائماً وبصوت مرتفع (لعنة الله على المجنب وتارك الصلاة) ،(13) وبالتالي  تفرض تقاليد الزورخانة على كل لاعب أن يتوضأ ويبالغ في النظافة دفعاً للطوارىء الكريهة (14) .

فالمتتبع لأثر الغناء ونغماته في نفوس أهالي مدينة بغداد يلاحظ أن أماكن التدريب للزورخانة  فيها لاتستغني في أداء التمارين عن الأنغام  ، لذلك نرى المرشد ( وهو الرجل الذي يضبط الإيقاع للاعبين ) يجلس على دكة إرتفاعها متر ويُشرع بالنقر على الطبلة مُنشداً لهم مايناسب من المقام العراقي ومن الأغاني والأنغام ، (15) مثل بعض المقامات الخاصة لإثارة الهمة وتجديد النشاط وغرس الفضيلة وبث مكارم الأخلاق (16)، ويلعب اللاعبون على هذه النقرات والنغمات ويسود جو اللعب الهدوء والسكينة والنظام التام ، (17) ويراعون كذلك الوحدة الموسيقية ، (18) لذلك كانت أماكن الزورخانة عبر تاريخها المكان المناسب للرقص الجماعي.(19) وأهم المقامات التي تقرأ هي (الرست ، السيكاة ، أوشار ، البنجكاة ، الدشت ) ويبدأ الرياضيون قي (الجُفرة) بلعبة الشناو بعدها تأتي لعبة الأميال ثم لعبة الجرخ والشلنك وهذه الألعاب تتم على ضرب المرشد الإيقاعي . وهنالك لعبة الزنجيل ، والأكروباتيك ، وألعاب القوى الأخرى والتي تعتبر من الألعاب الأساسية بالزورخانة . ومن الأدوات التي كانت تستعمل في هذه اللعبة الـ (تختة) وتستعمل للشناو ، و(السنك) لتقوية العضلات والأميال والطبل ، والزرد والجرس ، والكابركة.(20)

وعندما يقرع جرس المرشد يبدأ اللاعبون بالدخول إلى الجُفرة من باب الزورخانة ويحني اللاعب رأسه إظهاراً منهُ للأدب والتواضع والاحترام ، حيثُ يدخل اللاعبون واحد تلو الآخر ويتقدمهم أقدم اللاعبين وكل واحد منهم يقبل أرض الملعب (الجُفرة) تعظيماً . ويبدأون بالاحماء ثم يرتفع صوت المرشد بالصلوات على النبي محمد وأله وأصحابه .

ولإعطاء صورة لأدوات اللعب : (21)

1ـ  خشبة الشناو :  عبارة عن قطعة خشبية بطول (75سم)  وبعرض (8سم) وبسمك (3سم)

وتستند هذه الخشبة إلى قطعتين صغيرتين من الخشب من الجانبين لترتفع الخشبة عن سطح  الارض بمقدار (8سم) تقريباً .

2ـ الحجر (السنك) :  وهو عبارة عن قطعتين من الخشب من النوع الثقيل تصنع على هيئة الدرع (الترس) ويتوسطها مقبض ويبلغ وزنها (60ـ 80) كغم ، ولعبة الحجر أو السنك لعبة انفرادية ، حيثُ يستلقي على ظهره ويمسك بكل يد إحدى القطعتين ويديرهما حول رأسها وهو مستلق ويتقلب ذات اليمين وذات الشمال رافعاً رأسه وقدميه قليلاً عن مستوى الارض ويتولى المرشد حساب المرات التي يؤديها على أن لاتتجاوز (100) مرة .

3ـ الأميال الخشبية :   وهي من الالعاب الفردية وتكون عبارة عن قطعتين خشبيتين أسطوانية  الشكل وتضيق عند أحد طرفيها بغية مسكها باليد ويتراوح وزن الزوج الواحد من الأميال بين  (10ـ 30) كغم . ويقوم اللاعب بمسك الأميال ورفعها إلى الصدر وتُدار حول الكتف والظهر  والجانبين وتُلعب بشكل جماعي وفردي .

4ـ  الكبادة  :  وهي أداة حديدية تشبه القوس وبدلاً من الوتر تُضاف قطع معدنية غليظة تتصل  بحلقات حديدية .

5ـ الدوران حول المحور :  وهي عبارة عن لعبة فردية يؤديها اللاعبون تباعاً واحداً بعد الآخر  بالدوران حول المحور . (22)

وكانت هذه الالعاب تُمارس في جميع أيام الأسبوع في الزورخانة إلاّ إذا سقط أحد اللاعبين على الأرض أثناء اللعب وخرج الدم منهُ عندئذ يتوقف اللعب بأمر الأستاذ الذي يُعزى سبب الحادثة  إلى وجود مُجنب أو أخر بغير وضوء بين المتفرجين أو في (الجُفرة) .(23) وعادةً تُفتح  الزورخانات أبوابها قبل الفطور صباح كل يوم ويستمر اللعب فيها لمدة ساعة وبعد أن تُغلق  أبوابها تعود لتُفتح مساءً ولمدة ثلاث ساعات ، وقد تطول وتُقصر مدتها حسب إمكانيات اللاعبين .(24) ، وكان من عادة الزورخانات التي انتشرت في الكثير من محلات بغداد ، أن تتبادل الزيارات الودية فيما بينها على وفق برنامج مرسوم . (25)

والغريب إنّ الأطفال والصبية كانوا محرومين من مشاهدة مايجري داخل أماكن الزورخانة (26) .

وكانت أماكن الزورخانة تُوصف يومها كدواء للمعتلين صحياً من الأشخاص وكثيراً ماكان يدخلها أمثال هؤلاء المرضى وكانت النتيجة شفاءهم من سقمهم ومرضهم بعد مواظبتهم على مزاولة فعاليتها اليومية في تلك الأماكن .(27)

لذلك انتشرت الزورخانة في كل مكان في مدينة بغداد وكان أشهرها في محلات (صبابيغ الآل ) لصاحبها عباس الباججي ، و(جامع المصلوب ) لعباس الصندوقجي الذي تولى إدارتهُ بعد ذلك الحاج عباس الديك إضافةً إلى زورخانة محلة الصدرية والفضل للحاج محمد بريسم ، و(القاطر خانة ) للحاج حسن كُرد ، و(العوينة ) للحاج حسن نصيف ، و(الحيدر خانة وفضوة عرب ) للحاج شعبان المهدي ، وتنتهي هذه السلسلة من الزورخانات بالكرخ والكاظمية مقابل الخان المسمى (بالكابولي) ولم يقتصر عملها في بغداد وحدها إنما تعدى إلى الألوية الأخرى في كربلاء ، والعمارة ، والحلة ، والبصرة . (28)

إنّ حلبة الزورخانة ذات العادات والتقاليد الخاصة حيثُ كانت تجري نزلات داخل الزورخانة ليومي الاثنين والجمعة وتبدأ عندما يكتمل الجمع وعلى أصوات أشهر المغنيين البغداديين آنذاك  مثل (رحيم عزوري ، وصالح أبو كمانة ، والفنان الكبير محمد القبنجي ) وضربات ضابط الإيقاع ويسمونهُ (الكسدوار) ومن التقاليد المرعية في أثناء النزالات أن تستخدم كل الطرق في سبيل الفوز ماعدا التعرض للعين أو الأماكن الحساسة في جسم الانسان ، ويمنع منعاً باتا دخول  النساء وكذلك عدم التدخين والتحدث مع الآخرين كما يجب على من يدخل إليها أن يكون مطهراً كأنهُ مقبل على أداء الصلاة وفي مثل هذه الأجواء شهد الفن البغدادي بصورة عامة عصرهُ الذهبي إذ كان المواطنون يستمتعون بمشاهدة هذه المصارعة ويتذوقون في الوقت نفسه نماذج من المقام كالمنصوري ، والابراهيمي ، والدشتي ، والخلوي ، يؤديها نخبة من أشهر فناني العراق آنذاك وهكذا نجد إن الزورخانات في مدينة بغداد كانت لها آدابها وتقاليدها الخاصة (29)   .

ويبدو أن الزورخانات كانت تضم أنماطاً شتى من الناس منهم الذي يتحلى بالروح الرياضية العالية ، ومنهم الذي يروم الفوز من أي طريق وبأية صورة كانت .

 

ثالثاً  :  ـ  نزالات الزورخانة وأثرها في الحياة الأجتماعية

يبدو أنّ النزالات التي كانت تُجرى في أماكن الزورخانات المنتشرة في مدينة بغداد برز منها  أبطال في نزالات التحدي التي أُجريت في مدينة بغداد . على مستوى المحلات أو مع مصارعين من بعض الدول المجاورة مثل (إيران والهند) . وقد شهدت أماكن الزورخانة حضور بعض رجال الحكومة وإن دلّ هذا على شىء فأنما يدل على المكانة المرموقة والشعبية التي كانت تتمتع بها لعبة الزورخانة في الحياة الاجتماعية  .(30)

وفي أثناء الحرب العالمية الاولى في عام 1914ـ 1918 أقفرت أماكن الزورخانة وأُهُملت جُفرها لأنّ أكثر العراقيين من الشباب تحديداً جُندوا للأشتراك في تلك الحرب ، ولكنها مالبثت  أن انتعشت عند الأحتلال البريطاني لبغداد فقد قدم الكثيرون من الهنود مع الحملة البريطانية  وأخذوا يتصارعون فيما بينهم في محلة السنك وقد تتلمذ على يدهم عدد من المصارعين في مدينة بغداد وذلك بالاستفادة من خبرتهم في أصول وفنون هذه الرياضة .

وعندما عاد الجنود من الحرب إنتعشت الحركة الرياضية مرة أخرى ونشطت الزورخانات بل

وأُسست عدة أماكن جديدة لها وكان أبطالها من العراقيين .(31)

ومنذُ أوائل العشرينيات من القرن العشرين أخذت اماكن الزورخانة تعيش مجدها الزاهر كما  أخذت قاعدتها بالاتساع في مدينة بغداد وعموم مدن العراق الاخرى .(32)

حيثُ انتعشت الزورخانة وازدهرت بعد قيام الحكم الملكي في العراق وتنصيب الملك فيصل  الاول عام 1921 الذي دأب على رعاية المصارعين في هذه الرياضة ، وجعلهم يشتركون في  المهرجان الرياضي السنوي للجيش العراقي الذي كان يُقام في مطلع فصل الربيع من كل عام  لذلك كان يُطلق عليه أنذاك (عيد الربيع) حيثُ يُشارك فيه إضافة إلى وحدات الجيش كل من  قوات الشرطة والأهالي وبعض من الجنود الهنود والبريطانيين ، وكان فريق المصارعة القديمة  بالزورخانة في مدينة بغداد من ضمن الأهالي المشاركين في ذلك المهرجان ، حيثُ كانوا  ينازلون المصارعين من الجنود الهنود والبريطانيين وكانت تُقام في المهرجان المذكور أيضاً  بعض الفعاليات الرياضية المعروفة (كجر الحبل ، والجري ) أو من كان يرتدي حذاءهُ  (البسطال) قبل الآخر فهو الفائز وغيرها من الفعاليات . وكان هذا المهرجان يحضرهُ الملك فيصل الأول بملابسه العربية العقال والكوفية ، أما مكان الاحتفال فهو الساحة الكبيرة خلف دار

الإذاعة العراقية في منطقة الصالحية  (33) .

وكان الملك فيصل الاول يرعى المصارعين العراقيين ويُقدم لهم الهدايا الثمينة تقديراً لمكانتهم

ولرفع شأن بلدهم بين أبطال المصارعة ، إذ كانوا يتغلبون على منافسيهم من المصارعين  الإيرانيين ، والأتراك ، والأرمن ، والبريطانيين أحياناً .(34)

وعرض بعض الأجانب على أبطال الزورخانة في مدينة بغداد الذهاب إلى الغرب لتعليم أبنائه  هذا الفن من المصارعة فلم يُجب طلبهم هذا حرصاً على عدم تسرب هذا الفن من الرياضة من  الشرق إلى الغرب (35) .

ومن أبرز رياضي الزورخانة في مدينة بغداد ، سيد أبراهيم كليدار جامع أبي يوسف في  الكاظمية ، الحاج محمد بريسم من محلة الفضل ، وكان يشتغل في زورخانة محلة الدهانة ،  شاكر أفندي الشيخلي محلة باب الشيخ ، عيسى الصكار محلة صبابيغ الأل ، الحاج حسن  القارىء محلة الدهانة ، محمد الخياط محلة الخشالات ، الحاج حسن كردي ، مهدي زنو ، مجيد  ليلو ، الحاج عباس الديك ، صادق الصندوق ، عباس كنبير وغيرهم من جهابذة لعبة الزورخانة  ذات الماضي الحافل والطريف .(36)

ولم تقتصر نزالات الزورخانة على حدود مدينة بغداد بل شملت عموم الالوية وكذلك مصارعة  أبطال عالميين ، (37) فعلى سبيل المثال صارع الحاج عباس الديك مصارعين عراقيين  وأجانب وتغلب عليهم مثل (محمد علي ولي ) و (حسن بنية ) من الإيرانيين ، ومن الهنود  (غلام حسين ) و(إسكندر دو برج) البلغاري ، وبعض المصارعين الأتراك .(38) لكن يبقى  أبرز نزالات الزورخانة صيتاً وأشهرها سُمعة هو ذلك النزال الذي جرى بين المصارع  العراقي عباس الديك ، والمصارع الألماني العالمي (الهركريمر) ، وذلك في عام 1935على ساحة مدرسة الغربية المتوسطة وأنتهى بفوز المصارع عباس الديك ، ذلك النزال مازالت ذكراه عالقة بأذهان من عاصروه ، بدليل لايكاد يجري حديث عن الزورخانة البغدادية ورجالها  إلاّ ويأتي في صدر الحديث ذلك النزال التاريخي المذكور ، (39) فقد إتخذ طابعاً وطنياً أبهج الناس وشغلهم وأذكى فيهم روح الحماس حتى إن الجماهير بمجرد الإعلان عن فوز المصارع  عباس الديك في النزال حملتهُ على الأكتاف في شوارع مدينة بغداد .(40)

كما دفع ذلك الفوز بعض الشعراء لنظم قصائد بهذه المناسبة ومنهم الشاعر الشعبي (الملا عبود  الكرخي) الذي نظم قصيدة بعنوان (فوز الديك على الهر) إتسمت بطرافة كلماتها ومعانيها  وبالتالي نالت شهرة كبيرة يقول فيها : (41)

           الشاب والشايب أستبشر

          من على الهر ديج وكر

          من على الهر بصراحة

           الديج مد حالاً جناحه

          إزداد للشرقي أنشراحه

          صدره والغربي تكدر

ومن الطرف التي تُذكر على هذا النزال ونتيجة النزال لدى بعض الناس في مدينة بغداد ، قيام   أحد الموسرين بالرهان على داره مع أحد أصدقائه إضافة إلى أنّ الموسر المذكور ربح من  صديق آخر سيارة (رولز رويس) كان الأخير قد راهن على فوز المصارع الألماني (الهر

كريمر) .(42)

لذا لم تكن الروح الرياضية العالية التي تتقبل الخسارة بالابتسامة نفسها التي تتقبل بها الفوز سائدة  في الربع الاول من القرن العشرين بل الخسارة ولاسيما في لعبة الزورخانة تعني بالنسبة إلى  بعضهم المس برجولتهم والنيل من كرامتهم .

ويمكن القول إنّ أماكن الزورخانة في مدينة بغداد أخذت تؤول إلى الأنحسار والاندثار التدريجي  منذُ أواسط الأربعينيات من القرن العشرين ، ويعود ذلك لسببين رئيسيين أولهما دخول الكتب  والمجلات الرياضية الأجنبية المختلفة التي أخذت تغزو المكتبات البغدادية في بداية العشرينيات  وبهذا خلقت وعياً رياضياً جديداً لدى الشباب الرياضي الذين أخذوا يتطلعون إلى ألعاب رياضية  أخرى ، أما السبب الثاني : فهو الدور الكبير الذي أخذت تقوم به بعض الصحف المحلية  الصادرة في مدينة بغداد ، إذ كانت تنتهز المناسبة لكل إحتفال أو مهرجان رياضي يُقام لتقوم  عن طريق ماتكتبهُ من مواضيع قيمة مطالبة المسؤولين بتأسيس الساحات والأندية الرياضية  للشباب كذلك حثهم للأشتراك في الالعاب الرياضية الاولمبية إسوةً ببقية الدول الأخرى . (43)

وبالتالي أخذ الشباب البغدادي يبتعد عن مزاولة الرياضة القديمة (الزورخانة) ذات الأجواء  المظلمة وغير الصحية ويتجه على هذه المجلات والكتب الرياضية ويُزاول كل منهم هوايته التي رغب في مزاولتها عن طريق تلك الكتب والمجلات .

ومن هؤلاء الشباب الذين أخذوا يتجهون إلى الالعاب الرياضية والتربية البدنية الحديثة ـ صبري  الخطاط ـ الذي إتجه إلى مزاولة رفع الأثقال ، وكمال الأجسام وأصبح أحد روادها الأوائل ،  كذلك العقيد الطيار ـ حفظي عزيز ـ الذي هو الآخر انتقل إلى رياضة الملاكمة وأصبح أحد  روادها أيضاً .(44)

ويبدو أنّ الزورخانة ـ كأماكن ورياضة ـ بدأت تنقرض في العراق ومنهُ مدينة بغداد العاصمة

وذلك حينما أخذت وزارة المعارف على عاتقها رعاية الحركة الرياضية في العراق فقد  اقتصرت على ألعاب الساحة والميدان والتمارين السويدية بالاضافة إلى لعبة كرة القدم ـ كرة  الطائرة ـ كرة السلة ـ ملاكمة ـ ومصارعة حديثة .

واليوم لم يتبق للزورخانة البغدادية إلاّ ذكرياتها الحبيبة في قلوب الشيوخ . وانحسرت لعبة الزورخانة إلاّ أنها بقيت راسخة في ذاكرة المخضرمين من أهل بغداد ، كذكرى عزيزة وأثيرة  والذكريات صدى السنين الحاكي . ولأيام خلت كان اسم الزورخانة الرياضة البغدادية الأثيرة  التي مارسها البغداديون أباً عن جد ، وفي أيامنا الحاضرة لم يتبق من تألق الزورخانة ولمعانها  القديم إلاّ التشوق والتشوق لشخوصها ، وهذا يمثل أصالة البغداديين وعراقتهم .

 

الخاتمة

تُعد أماكن الزورخانة في ذروة تألقها ومجدها جزءاً لايتجزأ من حياة أبناء مدينة بغداد اليومية ،  لما كانت تتضمنهُ من جوانب دينية وأخلاقية عالية ، كتمجيد للخالق وقراءة المدائح النبوية  والأدعية الدينية ولهذا كان جوها يسودهُ دائماً الورع والتقوى والخشوع ، وكانت تلك الأماكن  تُعتبر بحق مدرسة كبيرة لتعليم تلامذتها الخصال الحميدة والأخلاق الفاضلة والشجاعة والإقدام  وقيم الرجال ، كما كانت تبث في نفوس لاعبيها روح الحب والطاعة والأحترام بأجمل معانيها ،  كذلك التحلي بأعمال الخير والفضيلة ، ومساعدة الأخرين مهما كان شأنهم ومنزلتهم  . وعليه  فإنّ رياضة الزورخانة في عز مجدها أثرت بشكل كبير وإيجابي على حياة مجتمع مدينة بغداد  لاسيما الحياة الأجتماعية التي أصبحت إحدى مظاهرها في هذه المدينة العريقة الخالدة حيثُ  الحضارة والتاريخ والمجد  .

 

                                       الهوامش

1ـ الرياضة البغدادية من الزورخانة إلى الأولمبياد ، جريدة الدستور ، بتاريخ 2/ تشرين الاول ، 2011، ص22.

2ـ مجلة أمانة العاصمة ، العدد(16) ، 1978، ص28.

3ـ الحجية ، عزيز جاسم  ، بغداديات ، ج1، وزارة الثقافة والارشاد ، بغداد ، 1967، ص143.

4ـ  الوائلي ، عبدالكريم ، زورخانات بغداد القديمة ، جريدة المشرق، بتاريخ 15/ نيسان/ 2015، ص7.

5ـ جاسم ، كوثر ،شيء عن الزورخانات أيام زمان ، جريدة التآخي ، بتاريخ ، 15/ 9/ 2015، ص3.

6ـ دليل المملكة العراقية لسنة 1935ـ 1936 المالية ، مطبعة الامين ، بغداد، 1935، ص854.

7ـ مجلة أمانة العاصمة ، العدد (16) ، 1978، مصدر سابق ، ص28.

8 جاسم ، كوثر ، شيء عن الزورخانات أيام زمان ، جريدة التآخي ، مصدر سابق ، بتاريخ ، 15/ 9/ 2015، ص3.

9ـ  محمود ، عبدالجبار ، حديث عن الزورخانة ، مجلة بغداد ، العدد(18) ، أذار/ 1965، ص29.

10ـ العلوجي ، عبدالحميد ، التراث الشعبي ، حضارة العراق ، ج13، دار الحرية للطباعة ، بغداد ، 1985، 96.

11ـ مجلة أمانة العاصمة ، العدد (16) ، 1978، مصدر سابق، ص28.

12ـ الوردي ، حمودي، الغناء العراقي ، ج1، ط1، مطبعة أسعد ، بغداد ، 1964، ص100ـ 101.

13ـ  محمود ، عبدالجبار ، حديث عن الزورخانة ، مصدر سابق ، ص29.

14ـ العلوجي ، عبدالحميد ، التراث الشعبي ، مصدر سابق ، ص98.

15ـ الجبوري ، جميل ، مجالس الأنس والطرب في بغداد القديمة ، مجلة بغداد ، العدد (24) ، شباط ، 1966، ص34.

16ـ محمود ، عبدالجبار، حديث عن الزورخانة ، مصدر سابق ، ص30.

17ـ الوردي ، حمودي، الغناء العراقي ، مصدر سابق ، ص98.

18ـ العلاف ، عبدالكريم ، بغداد القديمة ، ط1، مطبعة المعارف ، بغداد ، 1960، ص67.

19ـ العلوجي ، عبدالحميد ، التراث الشعبي ، مصدر سابق، ص98.

20ـ مجلة أمانة العاصمة ، العدد (16) ، 1978، مصدر سابق ، ص28.

21ـ   الرياضة البغدادية من الزورخانة إلى الأولمبياد ، جريدة الدستور ، بتاريخ 2/ تشرين الاول / 2011/ ص22.

22ـ المصدر نفسه .

23ـ محمود ، عبدالجبار، حديث عن الزورخانة ، مصدر سابق ، ص31.

24ـ الوردي ، حمودي ، الغناء العراقي ، مصدر سابق ، ص99.

25ـ العلوجي ، عبدالحميد ، التراث الشعبي ، مصدر سابق ، ص98.

26ـ العلاف ، عبدالكريم، بغداد القديمة ، مصدر سابق ، ص69.

27ـ  الطائي ، جميل ، الزورخانات البغدادية ، منشورات مكتبة النهضة العربية ، بغداد ، 1986، ص30.

28ـ الوائلي ، عبدالكريم ، زورخانات بغداد القديمة ، مصدر سابق ، ص7.

29ـ المصدر نفسه .

30ـ المصدر نفسه  ، ص7.

31ـ  محمود ، عبدالجبار ، حديث عن الزورخانة ، مصدر سابق ، ص31.

32ـ المصدر نفسه ، ص22.

33ـ جريدة الدستور ، بتاريخ ، 2/ تشرين الاول / 2011/ ص22.

34ـ محمود ، عبدالجبار ، حديث عن الزورخانة ، مصدر سابق ، ص21ـ 22.

35ـ دليل المملكة العراقية لسنة 1935ـ 1936المالية ، مصدر سابق ، ص853.

36ـ محمود ، عبدالجبار ، حديث عن الزورخانة ، مصدر سابق ، ص31 .

37ـ الوردي ، حمودي ، الغناء العراقي ، مصدر سابق ، ص101.

38ـ محمود ، عبدالجبار، حديث عن الزورخانة ، مصدر سابق ، ص31.

39ـ الطائي ، جميل ، الزورخانات البغدادية ، مصدر سابق ، ص76.

40ـ محمود ، عبدالجبار ، حديث عن الزورخانة ، مصدر سابق ، ص33.

41ـ الطائي ، جميل ، الزورخانات البغدادية ، مصدر سابق ، ص96.

42ـ جريدة كل شيء ، بتاريخ ، 28/ 6/ 1965، ص4.

43ـ الطائي ، جميل ، مصدر سابق ، 30ـ 32.

44ـ المصدر نفسه ، ص31.

 

                                               المصادر

أولاً  : الكتب

1ـ   الحجية ، عزيز جاسم  ، بغداديات ، ج1، وزارة الثقافة والارشاد ، بغداد ، 1967.

2ـ  دليل المملكة العراقية لسنة 1935ـ 1936 المالية ، مطبعة الامين ، بغداد، 1935.

3ـ   الطائي ، جميل ، الزورخانات البغدادية ، منشورات مكتبة النهضة العربية ، بغداد ، 1986.

4ـ  العلوجي ، عبدالحميد ، التراث الشعبي ، حضارة العراق ، ج13، دار الحرية للطباعة ، بغداد ، 1985.

5ـ  العلاف ، عبدالكريم ، بغداد القديمة ، ط1، مطبعة المعارف ، بغداد ، 1960.

6ـ   الوردي ، حمودي، الغناء العراقي ، ج1، ط1، مطبعة أسعد ، بغداد ، 1964.

 

ثانياً :  المجلات

1ـ   الجبوري ، جميل ، مجالس الأنس والطرب في بغداد القديمة ، مجلة بغداد ، العدد (24) ، شباط ، 1966.

2ـ   محمود ، عبدالجبار ، حديث عن الزورخانة ، مجلة بغداد ، العدد(18) ، أذار/ 1965.

3ـ مجلة أمانة العاصمة ، العدد(16) ، 1978.

 

ثالثاً  :   الصحف

1ـ جاسم ، كوثر ،شيء عن الزورخانات أيام زمان ، جريدة التآخي ، بتاريخ ، 5/ 9/ 2015.

2ـ  الرياضة البغدادية من الزورخانة إلى الأولمبياد ، جريدة الدستور ، بتاريخ 2/ تشرين الاول ، 2011 .

4ـ  الوائلي ، عبدالكريم ، زورخانات بغداد القديمة ، جريدة المشرق، بتاريخ 15/ نيسان/ 2015

 

تنبيه

 لايُسمَح لأية صحيفة ورقية او موقع ألكتروني او مدونة او موقع شخصي او صفحة تواصل اجتماعي بإعادة نشر موضوعات او صور مجلة "الموروث" من غير إدراج اسم كاتب الموضوع وكذلك اسم المجلة بصفتها مصدرا ، عملاً بضوابط الملكية الفكرية والأمانة الصحافية.