Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

   العدد 107-ك2-2017


  النافذة المفتوحة

 

 

  

شخصيات

 

مطربو المقام العراقي

 

إعداد :  كوثر جاسم

 

خاص بـ "الموروث"

 

هناك العديد من الشخصيات المقامية التي عرفت بغناء المقام العراقي واشتهرت به، ومن كبار هذه الشخصيات التي ذكرت في كتاب (دراسات تحليلية في موسيقى المقام العراقي) للمؤلف باسل الجراح ، نذكر منها :

عثمان الموصلي

 

ذكر المؤلف أن الملا عثمان ابن الحاج عبد الله الموصلي ولد في مدينة الموصل سنة 1854م توفي والده وهو دون سن السابعة من عمره ، فقد بصره على اثر اصابته بمرض الجدري وكان وهو طفل تبدو عليه علامات الذكاء وحب الغناء والموسيقى فدرس على أيدي كبار الشيوخ والعلماء الذين عاصروه في ذلك الوقت وحفظ عنهم  القرآن الكريم وتعلم منهم علم الحديث والفقه الى جانب دراسته للموسيقى ومرت سنوات سافر بعدها الى تركيا وعدة بلدان عربية فسبقته شهرته الى هناك الى درجة ان السلطان عبد الحميد امر بتعيينه رئيسا للمحفل الموسيقي وظل في منصبه حتى الانقلاب الدستوري فعاد ادراجه الى بغداد.

يعد الملا عثمان الموصلي من ألمع نجوم الغناء والطرب والموسيقى في عصره الى جانب عظماء الفنانين الذين عاصروه ومن خلال صوته وألحانه العذبة وعبقريته استطاع ان يساهم في حفظ ونشر جوانب عديدة من التراث الديني والدنيوي فأضاف للتراث شعرا فنيا ساحرا وألحانا جميلة لاتزال حتى يومنا هذا تثير فينا اسمى المشاعر الوجدانية ففي الحانه نجد الاصالة والابداع فاصبح له الفضل الكبير في اغناء الموسيقى العربية ورفدها وتطويرها، توفي سنة 1923م.

 

رشيد القندرجي

 

أشار المؤلف الى أن هو رشيد بن علي بن حبيب بن حسن ولد سنة 1848م في بغداد في محلة سبع ابكار ، وهو احد تلاميذ احمد زيدان رائد المقام الاول ، ويعد رشيد القندرجي من كبار مطربي المقام العراقي وتجد في ادائه لهذا النوع من الغناء الطابع الكلاسيكي القديم وقد اثر غناؤه في عدة مطربين حينذاك ومنهم: تركي الجرخ وسعيد محمود وعليكه البياتي ، ومن تلاميذه: عبد الهادي زينل البياتي واحمد موسى.

سجل رشيد القندرجي مقامات عديدة في اسطوانات ومن هذه المقامات: الناري والطاهر والتفليس والمسجين والباجلان ومع انه يعد من افضل مطربي المقام في عصره الا ان صوته كان ينقصه الطبقة الوسطى حيث انه كان يغني بالطبقة العالية والقرار الدافئ ولم يكن يمنعه هذا من ان يؤدي المقامات بشكل اصبح معه ينافس كبار مطربي المقام المعاصرين له.

وقد غنى رشيد القندرجي مقام الابراهيمي باربع وعشرين وصلة بعد ان كان يغني باربع عشرة وصلة فقط كذلك فلقد ادخل اوصالا عديدة في عدة مقامات وعلى سبيل المثال فقد ادخل في مقام الحديدي العمر كله والكابل والعلزبار والقريباش كذلك ادخل في مقام الكلكلي نغمتي السيرنك والعلزبار وكان في حياته ظريفا يحب المرح والفكاهة حتى اصابه المرض وبقي ملازما داره حتى توفي سنة 1945م.

 

محمد القبانجي

 

ذكر المؤلف ان محمد عبد الرزاق القبانجي ولد في بغداد في سوق الغزل الشعبية سنة 1901م عمل مع والده في دكان للعلوة وهو دون سن الشباب وكان يلتقي بالمطربين الذين كانوا يغنون المقامات في المقهى المجاور لدكان والده فشغف بالاصوات الجميلة وهي تؤدي المقام ، وكان وهو طفل يمتلك صوتا شجيا حتى ان والده اصبح يشجعه ويفتخر به وبامكاناته الصوتية فاصبح يحضر الجلسات الدينية ويتفاعل بكل وجدانه واحاسيسه مع المقرئين والى جانب ذلك كان يحفظ الآيات القرآنية ويستمع الى المواليد والاذكار في جامع سيد سلطان علي وجامع الشيخ عبد القادر الكيلاني فظهرت مقدرته البالغة في سرعة حفظه لما يستمع اليه من فن التجويد وازدادت ثقافته فحفظ الكثير من الشعر حتى نظمه واصبح يقترب شيئا فشيئا من فن المقام لفهم اصوله وقواعده وساعده في ذلك موهبته وذكاؤه الفني فبدأ يأخذ المقام عن مطربين كان لهم دورهم ومكانتهم في عالم الغناء والشهرة امثال: قدوري العيشه والسيد ولي الحسين وخليل رباز محمود الخياط فحفظ عنهم المقامات واتقنها فعكسها بصوته الجميل وباسلوب متميز فكان في غنائه يجمع بين فصاحة النطق والقرار الدافئ والجواب النقي والقوي ليصبح مدرسة لم يعهدها السامع من قبل فكثر معجبوه وازداد محبو فنه الاصيل مما استرعى انتباه الشركات لذلك ، وفي سنة 1925م قام بتسجيل العديد من المقامات العراقية على اسطوانات لحساب شركة المانية فنفدت تلك الاسطوانات خلال مدة قصيرة مما جعل الشركة نفسها تقوم بتسجيل مقامات أخرى ، وعلى الرغم من وجود عباقرة فن المقام في تلك الفترة إلا أن الاستاذ محمد القبانجي كان (وحتى وفاته) ينافس اعظم قارئي المقام ومما يروى عنه انه في يوم من الايام دخل على مطرب المقامات المشهور في ذلك الوقت (رشيد القندرجي) وغنى مقام الابراهيمي متحديا بذلك اياه ان يستطيع قراءة المقام كما قرأه هو.

 

شعوبي ابراهيم

 

كتب المؤلف أن شعوبي ابراهيم خليل العبيدي ولد سنة 1925م في الاعظمية محلة الشيوخ وكان وهو لم يزل طالبا في الابتدائية يحضر المناسبات الدينية والتي كان يحييها كبار المقرئين ومنهم: الملا مهدي ومحمد القبانجي وتعلم المقام باصوله وقواعده وانتقالاته وانغامه وكان كثير السؤال عن المقام واسراره فبدأ منذ صغره يتشبع بهذا اللون من فن الغناء وتعلق به واحبه حتى اصبح جزءا من حياته، ولابد ان يقترن اسم الفنان شعوبي ابراهيم بآلة الجوزة التي كانت ترافقه خلال مسيرة حياته الفنية وحتى وفاته ، وعن بدايته مع آلة الجوزة اخبرنا ـ والكلام للمؤلف ـ بانه في يوم من ايام صباه استمع الى عازف على آلة الربابة فاعجب بما تصدره من انغام شجية فصنع واحدة وبدأ يحاول ان يتعلم العزف عليها بنفسه وبمرور الوقت تحول عنها الى آلة الجوزة بعد استماعه الى عازفي هذه الالة في ذلك الوقت ومنهم صالح شميل ، بعدها دخل معهد الفنون الجميلة القسم المسائي سنة 1950م (فرع الكمان) فكان استاذه الفنان جميل بشير بعد ذلك دخل شعوبي ابراهيم اعداد المعلمين واكمل دراسته فيها سنة 1957م وعين كمعلم لمادتي العربي والنشيد في مدرسة الكوميت الابتدائية ثم عمل مشرفا فنيا في النشاط المدرسي واستمر في عمله الوظيفي هذا نحو عشرين سنة وفي خلال تلك الفترة كان نجم الفنان شعوبي ابراهيم يتألق في العزف على آلة الجوزة من خلال فرقة الجالغي البغدادي والتي كانت تقدم حفلاتها في غناء المقام واصبح سفير آلة الجوزة العراقية في دول عديدة من العالم واغلب الدول العربية ومنها دول الخليج ودول شمال افريقيا.

 

يوسف عمر

 

أشار المؤلف الى أن يوسف عمر داوود ولد في بغداد سنة 1918م في محلة جديد حسن باشا وقد تولع بالغناء وهو لما يزل بعد في المدرسة الابتدائية في الرصافة حيث كان يستمع الى مدرس الاناشيد (عبد حلمي) ثم اصبح يحضر المناقب النبوية والمواليد والاذكار ويستمع الى مشاهير المطربين العراقيين والمقرئين والرواد الاوائل امثال: الملا مهدي ومحمد القبانجي ورشيد القندرجي ويوسف حريش وعباس كمبير.

وكانت موهبته في حفظ وغناء المقامات على أصولها تزداد يوما بعد آخر حتى انه اضاف وصلة الصبا في مقام المنصوري ، تقدم الى دار الاذاعة لاول مرة سنة 1948م بعد ان حفظ مايزيد على الثلاثين مقاما مثل الحجاز والرست والسيكا .. الخ.

 

الحاج هاشم الرجب

 

ذكر المؤلف أن هاشم بن محمد الرجب العبيدي ولد سنة 1921م في محلة الشيوخ ـ الاعظمية وكان يتابع الحفلات الغنائية والمناقب الدينية منذ صغره فتعلق بالغناء العراقي وخاصة المقام وقرر وهو في عمر الشباب ان يتعلم غناء المقام باصوله وقواعده وكان ذلك سنة 1937م فاخذ عن كبار المطربين في ذلك الوقت ومنهم رشيد القندرجي وسلمان موشي ويوسف حريش وعباس الشيخلي وجميل بغدادي وآخرون غيرهم ، ثم بدأ يغني المقامات في سنة 1947م مع فرقة  الجالغي البغدادي والتي كانت باشراف سلمان بصوت واخذ يقوم بتدريب قراء المقام في دار الاذاعة اللاسلكية واستمر في عطائه الفني فقدم عشر حفلات غنائية بصوته من اذاعة بغداد في سنة 1950 م وعرف كعازف على آلة السنطور من اذاعة بغداد سنة 1951م في فرقة الجالغي البغدادي والتي كانت تضم ايضا الاستاذ شعوبي ابراهيم على الجوزة وعبد الكريم العزاوي على الطبلة ، وهو من الاوائل الذين اسسوا البرنامج التلفزيوني المشهور (كهوة عزاوي) واستمر هذا البرنامج في تقديم حفلات المقام مايقارب الست سنوات مع كبار مطربي المقام ، وقد سافر ها الفنان الى عدة دول عربية مع فرقة الجالغي البغدادي فقدم حفلات غنائية من خلال المسرح والتلفزيون والاذاعة ورأس وفد الجالغي الى تونس للاشتراك في مهرجان المالوف وذلك سنة 1976م ، ومن مؤلفاته :

 

المقام العراقي

حل رموز كتاب الاغاني للمصطلحات الموسيقية في كتاب الاغاني لابي فرج الاصفهاني

من الشعر العامي (المذبل)

بحث في الابوذية

مجموعة من ابيات الابوذية.

 

عبد الرحمن العزاوي

 

كتب المؤلف أن عبد الرحمن محمد العزاوي ولد في بغداد ـ الرصافة في محلة الخالدية سنة 1929م ، عشق فن المقام منذ صغره فكان يحضر القراءات الحسينية والمناسبات الدينية الأخرى ويستمع الى قراء المواليد ومنهم : الملا مهدي والملا عبد الفتاح محمود وكانت دكان والدته ملتقى الكثيرين من اهل المقام ومنهم : نجم الشيخلي والحاج كمبير وعبد القادر حسون واحمد موسى ورشيد القندرجي فأخذ عنهم غناء المقام بأصوله وقواعده كذلك اساليبهم في غناء المواليد.

والفنان عبد الرحمن العزاوي حفظ الكثير من الشعر بنوعه القرض والشعبي حتى نظمه وغناه في العديد من المقامات منذ سنة 1948م.

بدأ عمله في الاذاعة سنة 1963م فكانت بدايته مع مقام الراشدي واغنية على جسر المسيب واستمر في عطائه الفني وعمل ايضا في فرقة الجالغي البغدادي التابعة الى المتحف البغدادي سنة 1962م ويعدمن الرواد الأوائل الذين اسهموا في تشكيل هذه الفرقة والتي اصبح لها جمهورها الخاص بها ومما اضافه هذا الفنان في عالم المقام العراقي الوصل الآتية :

في مقام الرست: المدمى، العريبون عجم، الحجاز غريب، الحجاز مدني.

في مقام المنصوري: الابراهيمي، الزازه.

في مقام العجم: المحمودي، الجبوري.

في مقام الابراهيمي: الباجلان، القوربات.

في مقام الحسيني: المخالف، المحمودي.

 

عبد الرحمن خضر

 

 أشار المؤلف الى أن عبد الرحمن خضر ولد عام 1925م وقد بدأ شغفه بالمقام من خلال حضوره الحفلات والمواليد والاذكار النبوية والتي كان يقوم باحيائها مطربو المقام في ذلك الوقت فكان يتلذذ عند سماع اصواتهم الجميلة وهم يؤدون في تلك المناسبات العديدة . وقد اجاد الفنان عبد الرحمن خضر جميع المقامات الرئيسية والفرعية ولابد وانت تستمع الى هذا الفنان الاصيل فستجد تأثره البالغ بالمطرب الاستاذ محمد القبانجي.

تعرف الجمهور على صوت عبد الرحمن خضر عن طريق الاذاعة العراقية وذلك سنة 1945م حيث غنى للمرة الاولى مقام الاورفه مع بستة (ربيتك زغيرون حسن) بعدها استمر في عطائه الفني في الاذاعة والتلفزيون وقد عمل في الفرقة القومية للفنون الشعبية وقدم فنه الى دول عديدة من العالم فنال الاعجاب والتقدير حتى وافاه الاجل بعد صراع مع المرض.

 

حسين اسماعيل الاعظمي

 

كتب المؤلف أن حسين اسماعيل بن صالح العبيدي الاعظمي ولد في بغداد سنة 1952م وترعرع في عائلة احبت الفن وعشقت غناء المقام العراقي والمدائح والاذكار. تعرف الجمهور على صوت هذا الفنان للمرة الاولى في المتحف البغدادي سنة 1973م فغنى مع فرقة الجالغي البغدادي مقام المخالف ومقام الحكيمي وبدأ نجمه يتألق في عالم الغناء والطرب الاصيل فسجل مقام الحجاز ديوان في الاذاعة والتلفزيون.

دخل معهد الدراسات الموسيقية (النغمية سابقا) لينال بعد تخرجه شهادة الدبلوم الفني وبدرجة جيد جدا لذا يعد اول مطرب مقام يحصل على شهادة موسيقية واول مدرس للمقام اكاديميا ومن خلال نشاطه الدؤوب في غناء المقام فقد سجل الكثير من المقامات في محطات الاذاعة والتلفزيون لدول اجنبية وعربية وشارك في مهرجانات دولية من خلال عمله في فرقة التراث التابعة الى وزارة الثقافة فنال الاوسمة الذهبية والشهادات التقديرية ومنها وسام ذهبي فرنسي من مدينة آرلز عام 1977م والجائزة الاولى من مهرجان طرابلس الدولي عام 1978م وشهادة تقديرية من مهرجان الاغنية الخليجية الاول في دولة البحرين عام 1980م فكان سفيرا مخلصا للمقام العراقي في العديد من الدول التي انتقل اليها.

 

تنبيه

 لايُسمَح لأية صحيفة ورقية او موقع ألكتروني او مدونة او موقع شخصي او صفحة تواصل اجتماعي بإعادة نشر موضوعات او صور مجلة "الموروث" من غير إدراج اسم كاتب الموضوع وكذلك اسم المجلة بصفتها مصدرا ، عملاً بضوابط الملكية الفكرية والأمانة الصحافية.