Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

   العدد 107-ك2-2017


 النافذة المفتوحة

 

 

  

شعر شعبي 

قصائد شاعرات ثورة العشرين

إعداد: آلاء غالب

 

خاص بـ "الموروث"

 

تعد المرأة العراقية نموذجا للبطولة والشجاعة والصبر والايثار ، سواء أكانت ربة بيت أم امرأة عاملة أم فنانة أم اديبة أم مناضلة ،  هنا نتناول نموذجا للمرأة الاديبة المناضلة ، ممن قرأنا عنهن في يحتوي كتاب شاعرات في ثورة العشرين لمؤلفه علي الخاقاني ، حيث يسلط المؤلف الضوء  على نماذج من قصائد شعبية للمرأة الفراتية , التي ظلت ترافق اخاها في سوح النضال والقتال عندما اندلعت الثورة العراقية عام 1920, فكانت تسايره وتدعمه بشعرها وهلاهلها وهوساتها.

وهذه بعض النماذج من النصوص الشعرية للمرأة الفراتية مأخوذة من افواه الرجال الذين شاهدوها وسمعوا شعرها , وايضا ماسمع من اصواتهن وهن يهتفن برجالهن عندما وصل جيش الانكليز الى (الرارنجية)  وانطلق رصاص الثوار هتفت احدى بنات آل فتلة مخاطبة الزعيم عبد الواحد الحاج سكر ومهيجة له فقالت :

ثار التفك وسمع اندابه                          ودخانته مثل الضبابه

نخوا وين فكاك الطلابه                        يواحد او يراعي المهابه

يماضي ولا ينشد صوابه                      يصنديد يا وكفة اصحابه

 

وهذه افخيته بنت عبود الفتلاوي استشهد ولدها اكريزي في منطقة (ابو صخير) وهو اول شهيد وقع في هذه الواقعة, وقفت عليه تخاطبه وتفتخر به وتقول :

يا روز يللي عيب ينطر                     يا ليث لو عبس او زمجر

اشحده الوكف دونك غضنفر               ابذجرك اكريزي الكلب يستر

اول شهيد الي هوه او خر                  ابمثلك اهالي المجد تفخر

 

وهذه شاعرة من (السماوة ) صاحت مهيجة قومها لمضايقة الانكليز وقطع خط الرجعة عليهم فقالت :

الهلهلت تنخة الحيادة                      يميلون ويكلهم العاده

بعد التولف المشارده                     اوبعد الردي اليرجف افاده

 

وهذه الشاعرة اضوية بنت احجيم تخاطب زوجها شراد وكان شيخا, وقد احاطت جيوش الانكليز بهم, وتصورت ان القوة الحربية عند العدو ستتغلب عليهم, وان قومها سيبادون, فأندفعت تخاطبه وتحثه على القتال بعد ان اعتذر لها بعدم استطاعته حمل السلاح فقالت :

يلما تهز عزمك هزاهز                         يل نفتخر بيك او ننابز

شوف الربع كامت تبارز                       او هاي الفعايل الك حافز

انهض لعد خصمك او ناجز                   من تنجتل بالخلد فايز

                          عيبن عليك اتكول عاجز

 

وعند انتهاء معركة الرارنجية اصاب الحاج مرزوك العواد تعب شديد فوقفت امرأة من قومه (العوابد) وسألته عن صحته فأجابها انا تعبان, فخاطبته بقولها :

ابدخل علام اليسجدون                        ابدخل عباد اليعبدون

طيب عسن من وجع المتون                 ادخيل من شابح على الكون

يسيف الزلازل موش مسنون                يجوهر دبان بجبن مدفون

يفص ماز للعازات مخزون                 اسمين الايام التندهون

اسمك مرد واسمك الطاعون               يموت او على السوجر تحومون

 

الهوسات في ثورة العشرين

 

الهوسة هي من العناصر المهمة في اثارة الهمم وايقاظ العزائم , واعطاء القوة للعنصر المحارب , فهي تثير الجماهير فتنطلق كالسهم في الهجوم على العدو, وهذه بعض من نماذج الهوسات التي كانت تستعمل في ثورة العشرين :

وقال شاعر من آل ازيرج عندما تصدت هذه القبيلة مع قبيلة غزى لقوة انكليزية قادمة من البصرة الى السماوة , فتمكنت من منعها وارجعتها الناصرية :

لباله المغتر سبع ماينرد                  او يريد اعراكـ  ياخذ بارد مبرد

طبكـ بالناصرية كاطع او منشد         (كسروه المغتر بطوابه )

وعند هجوم الشيخ شعلان ابو الجون على القوات الانكليزية في الرميثة قال :

                         ( حل فرض الخامس كومولة)

وعندما اسقط الثوار طائرة قال شاعرهم :

                         ( يل ترعد بالجو هز غيري )

 

وللشاعر علي شدهان الربيعي هذه الهوسة :

عاشت ثورة العشرين                  والبيها نشيل الراس

بيها يفخر التاريخ                      منها قاعدة واحساس

ظلت للمعالي تاج               واترفرف علم نبراس

 (نعم الثورة المنها امتدت كل ثورات وظلت سور)

 

وهذه الشاعرة عفته بنت صويلح من عشيرة الازيرج اسر العدو والدها, وقد مروا به عليها , فلما شاهدته خشيت ان يناله الجبن, وربما يلوذ بالانكار , فأفهمته بالهوسة المعروفة عند ابناء المنطقة :

                       (بس لا يتعذر موش آنه)

فأجابها بصلابة وقوة عقيدة , بعد ان فهم قصدها :

                        (خلوني ابحلكه او كلت آنه)

 

تنبيه

 لايُسمَح لأية صحيفة ورقية او موقع ألكتروني او مدونة او موقع شخصي او صفحة تواصل اجتماعي بإعادة نشر موضوعات او صور مجلة "الموروث" من غير إدراج اسم كاتب الموضوع وكذلك اسم المجلة بصفتها مصدرا ، عملاً بضوابط الملكية الفكرية والأمانة الصحافية.