Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 العددان 108ـ109، شباط ،آذار2017

 

كل جديد

 

 

نص كلمة مدير عام دار الكتب والوثائق في الملتقى العلمي الثاني للفهرسة والتصنيف

 

الموروث :

 

ألقى مدير عام دار الكتب والوثائق الوطنية الدكتور علاء أبو الحسن العلّاق كلمة في افتتاح  الملتقى العلمي الثاني للفهرسة والتصنيف الذي أقامته مكتبة ودار المخطوطات في العتبة العباسية المقدسة للمدة من 16ـ 17شباط الجاري ، تحت شعار (الفهرسة الآلية للبيئة العربية باستخدام نظام ((وام RDA )) ، حضره فريق عمل من موظفي قسم الإعداد الفني وقسم الفهرسة والتصنيف التابعين للدار ، فضلا عن شخصيات أكاديمية ودينية وباحثين ومفهرسين من مختلف المؤسسات الثقافية والعلمية .

 

وجاء في كلمة مدير عام دار الكتب والوثائق  :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين محمد الصادق الامين وعلى الآل الأطهار المنتجبين . وبعد

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ونحن إذ نلتقي اليوم في رحاب العتبة العباسية المقدسة لايسعنا إلاّ أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير الى كل جهد علمي وفني قُدِّم في هذا الملتقى سعيا نحو تحقيق مشروع ناجح للفهرسة والتصنيف ، ولعل ماشهدته مكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة من تطور ملحوظ عبر السنوات القليلة الفائتة في فتح آفاق التعاون مع المكتبات العربية والاجنبية مما جعلها تتمكن من اثبات الجدارة ومستوى الاداء العالي حتى اصبحت تجاري دولاً بهذا التطور الحاصل في الساحة العربية في مجال المخطوطة والوثيقة وفي مجال التصنيف والفهرسة والتحقيق والتأليف وعقد النشاطات والملتقيات والمؤتمرات ومواكبة كل ماهو مبتكر وجديد في شتى مجالات المعرفة المكتبية والتوثيق الالكتروني وحفظ التراث والبحث عن متطلبات الرقمنة والمعالجة والتقييم والتقويم والمراقبة والضبط الاستنادي وملفاته وبياناته والتزويد ونظمه والفهرسة وقواعدها والـ RDA وملامحه والنظام الآلي للمكتبات والتحديث والتدريب والتأهيل وتطبيق المعايير والاجراءات في السياسات الخاصة بالوصف الببليوغرافي وتهيئة النظام السيمفوني والبحث عن آراء المفهرسين والتعرف على اتجاهاتهم والمعيارية في العمل والادوات المساعدة التي تلبي طموح كل ساع للعلم في مجال المكتبات و(الميتاداتاmetadata ) والوصف الارشيفي والوظيفي لها.

 

ونحن إذ نسعى معاً في دار الكتب والوثائق الوطنية للعمل مع العتبة العباسية المقدسة لتحقيق كل الغايات المتقدم ذكرها من اجل وضع قاعدة بيانات موحدة ذات برامج متكاملة وتسهيل عملية تراسل البيانات بين المكتبات العراقية في الجامعات وفي المحافظات إذ لايمكن الوقوف عند تقنية واحدة للفهرسة نظرا لما صاحبها من تطور هائل اكسبها تدفقا واسعا بالمصادر والمعلومات واوعيتها ونمو دور الفهارس التعاونية المعتمدة على العديد من التقنيات الخاصة بالاتصالات ونقل البيانات مما ساعد في ظهور مراصد الببليوغرافية والفهارس المحوسبة وتوسع نطاق شبكات المعلوماتية على الشبكة العنكبوتية.

 

ومما تقدم ذكره من اصناف المصنفات والمعلومات جمعتنا هذا اليوم العتبة العباسية المقدسة في هذا الملتقى الكريم والذي يضم وجوهاً عُرفت بحبها لاختصاصها وحبها للمعرفة الكاملة والتطور في مجال الاختصاص الامر الذي استدعى أن نتعرف وعن كثب على تجارب الدول الصديقة والشقيقة وليكون هذا الملتقى الخيمة التي تحتضن كل الأفكار والآراء التي من شأنها أن تساهم او تقدم خبرة او فكرة او معلومة يسعى الجميع بطموح عال لاستقبالها.

 

اتمنى : على هذا الملتقى الكريم أن يصل الى المبتغى الذي أسس لأجله وأن تؤدي نتائجه الى تحريك عجلة أخرى من عجلات التقدم المعرفي في تكنولوجيا المعلومات ومفاهيمها كون الانتاج الفكري في علم المكتبات والمعلومات يزخر بالعديد من الدراسات والتجارب من حيث خطط التدريب والاحتياجات التدريبية والفنية لتطبيق السياسات والمعايير الدولية وتحديد الفجوات والتعرف على عمل الانظمة الآلية في المكتبات ووضع استراتيجية مقننة وواضحة لتلبية احتياجات التغيير والانتقال والاستعانة بانظمة الكشف الذكي عن الاخطاء في التسجيلات الببليوغرافية وتحديث حقول الفهرسة والتي يصطلح تسميتها (بالتغذية المرتدة) ، ولعل الامر الذي يجب أن نذكر به هو أن شبكة الانترنت اتاحت فرصة أخرى للمستفيدين بما يحتاجونه من مضامين ومحتوى معلوماتي لاسيما بعد أن حصل الانفجار المعلوماتي ليتنافس وبعمق مع محتويات المكتبات فظهرت محركات البحث مثل ( google، yahoo، alta، vista، ask ،   jeeves.. الخ) كأدوات مساعدة في عملية البحث والاسترجاع والتي من شأنها أن تدعم اكتشاف المصادر طبقاً لاستراتيجية بحثية وليس لرقم تصنيف. ولعل مفهوم البحث العلمي لم يعد حاجة شخصية او اهتماما ذاتيا للباحث وهو اليوم يمتلك وسيلة التحرك خارج نطاق الجغرافية ليتجول في مستودع المعرفة المتداخلة عبر العالم من خلال الشبكة العنكبوتية حتى تحولت المعرفة المفردية الى معرفة مؤسساتية ومن ثم أسس لهذا الغرض المراكز العلمية او مراكز الابحاث احدى وسائل الابتكار وحل المشاكل والتوازن وايجاد الطرق الكفيلة في التخطيط والتحكم ببعض المعايير العلمية ذات الاهداف المحددة ، كونها تنتج معرفة جديدة تضاف الى خزين الفكر الوطني لتساهم في التطور الفكري للبلد وتساعد في حل المشاكل العلمية.

 

ولعلنا إذا ماتمنينا كثيرا للوصول الى غايات اسمى نجد امامنا الكثير من العمل للوصول الى نتائج طيبة ولعل الخطوات التي يمكن أن نسميها (الخطوات الاستباقية) لهذا التمني أخذت بها العتبة العباسية المقدسة على محمل الجد ولعلّ لقاء اليوم يندرج تحت هذا المسمى.

 

اتمنى للجميع وقتا علميا طيبا ونتائج باهرة نسعى جميعا الى تعزيزها لتضاف لثمرة جهدٍ قدمته العتبة المقدسة ، وفق الله الجميع في عملهم واتمنى للمشاركين النجاح الباهر.

 

حفظ الله العراق والرحمة والعلياء لشهدائنا الابرار .. والسلام عليكم