Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  العددان 108ـ109، شباط ،آذار2017

 
 

مدارات

  

د. حسين أمين والمؤرخ البريطاني سيلي

قحطان جاسم جواد


الدكتور حسين امين احد ألمع المؤرخين ، ليس في العراق حسب بل في الوطن العربي . وتثمينا لجهوده في الحفاظ على التاريخ العربي والاسلامي انتدبته الجامعة العربية مديرا لمركز البحوث التاريخية في الجامعة.

كما استعارته جامعة  الاسكندرية للتدريس فيها لعدة سنوات وهو اول طالب عربي يحصل على الدكتوراه منها ، كما اسس د. أمين ( الجمعية التاريخية العراقية) وأصبح رئيسا لها منذ بداية السبعينيات من القرن الفائت ، ثم انتخب أول أمين عام لاتحاد المؤرخين العرب .

والتاريخ عنده سيد العلوم ، وفي هذا المجال يقول انه يكفي التاريخ انه يؤرخ لكل العلوم ولكل صنوف المعرفة فهو سجل للحوارات التي أثرت في حياة الإنسان ، وهو يعنى أيضا بتوضيح العلاقة السببية بين السابق واللاحق من الحوادث الاجتماعية.. وبهذا المعنى فإن التاريخ بنظر الدكتور أمين ، ((هو الذي يلهمنا كيف نواجه الاحداث ، ونتعامل مع ألازمات)) ، وحول الفرق بين (المؤرخ) و(السياسي) يقول ، إننا إذا كنا نؤمن بان التاريخ كما يقول المؤرخ البريطاني سيلي ، سياسة ماضية ، وان السياسة تاريخ حاضر، فان المؤرخ هو الذي ينظر إلى الماضي ويتعرض للحاضر كنتيجة ، أي انه يحلل الماضي ليتنبأ بالحاضر، وعندها تكون السياسة تحليلا لحاضر يساعدنا في التنبؤ بالمستقبل ومن كل الوجوه يكون المؤرخ هو الذي يخلق السياسة.. ويرى أنّ العرب أجادوا كتابة التاريخ ، وبخاصة في كتابة المعاجم ، والتاريخ المرتب على حوادث السنين (الحوليات) وقبل أن يظهر ابن خلدون ، ظهر مؤرخون عرب ثقاة ، فنحن نعتبرهم الرواد الأوائل في التقصي والبحث العلمي المجرد ومن هؤلاء الطبري والبلاذري والمسعودي وابن الأثير.. الذين كتبوا تاريخ الأمة منذ نشأتها وأضاف ((الصحيح أن بعضهم كان يعمل على سرد الحوادث ولكن الصفة الواضحة.. انه كان يقدم تلك المادة بأمانة ونزاهة.. وظهر ابن خلدون بعدهم .. فجاء بطريقته العلمية .. وبنظرته الموضوعية .. حيث ربط حدوث بعض الحوادث بمسببات قد تكون اقتصادية.. أو طبيعية))، وقد اثبت العرب ان ما كتبه مؤرخوهم يتميز بالأصالة.. فهم لم يكونوا عالة على غيرهم .

 

تنبيه

 لايُسمَح لأية صحيفة ورقية او موقع ألكتروني او مدونة او موقع شخصي او صفحة تواصل اجتماعي بإعادة نشر موضوعات او صور مجلة "الموروث" من غير إدراج اسم كاتب الموضوع وكذلك اسم المجلة بصفتها مصدرا ، عملاً بضوابط الملكية الفكرية والأمانة الصحافية.