Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 العددان 108ـ109، شباط ،آذار2017


 النافذة المفتوحة

 

 

قصة منحوتة

 

صانع السيوف عبود الجواهري  ، في عمل للفنان إبراهيم النقاش

 

أياد جاعد محسن

خاص بـ "الموروث"

 

 

زرنا المعرض الدائم للعتبة الكاظمية المقدسة  الخاص بقسم النقش ، الذي يديره الاستاذ الفنان الرائد ابراهيم النقاش مع مجموعته الرائعة من الشباب التي دربها على مدى سنين واصبحوا الآن يمتلكون الخبرة في النتاج الفني المناط بهم تحت اشراف استاذهم النقاش ، ومن خلال متابعتنا لأعمال هذا الفنان عمدنا الى توثيق جميع لوحاته التي ينتجها ثم تعرض وسط اعماله التي وثقت تراث مدينة الكاظمية العريقة بتراثها الزاخر وموقعها الجغرافي وارتباطها المباشر بتاريخ وموروث العتبة الكاظمية المقدسة .

بداية سألنا الفنان النقاش عن لوحة السيد عبود الجواهري صانع السيوف رحمه الله والتي أنجزها مؤخرا وعن ذكرياته مع هذا الرجل الكريم الذي غرس ذكريات جميلة لدى جميع أهالي مدينة الكاظمية التي امتدت لعدة عقود .

قال النقاش :

ـ عبود الجواهري هذا الرجل الطيب  التقي المؤمن رحمه الله والفنان الماهر في صناعة جميع أنواع السيوف العربية والاسلامية  وأكاد أجزم أنه الاوحد في العراق والمنطقة العربية ولديه خبرة ومعرفة في صناعة المعدات الحربية للفارس العربي من الرمح والسرج والخوذ والدروع والتروس الحديدية ، علماً انه من الصاغة المعروفين في هذه المدينة حيث توارث هذه المهن من أبيه وجده رحمهما الله وأحببت أن أوثق هذه الشخصية التي برزت باخلاقها ومهنتها وايمانها الذي يشهد لها جميع الناس من داخل وخارج العراق .

يرتبط اسم السيد عبود الجواهري بمدينة الكاظمية المقدسة التي عاش فيها هو واجداده الذين كانوا يمتهنون صياغة الذهب حيث كانت بيوتهم ملاصقة للعتبة الكاظمية المقدسة .

تعلم السيد عبود الجواهري صناعة السيوف منذ صباه وتولع بها عندما كان عمره 6 سنوات ، كان يجلس أمام والده غلام محمد علي الذي صنع سيفا للملك فيصل الاول حيث توج عام 1923 في بيوت محلة الجواهرية التي اصبحت الآن من ضمن العتبة الكاظمية التي دخل فيها الصحن الجديد لامير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، أي ان الملك فيصل توج في الكاظمية قبل أن يتوج في القشلة ، حيث قدم السيف من قبل أشراف المدينة .

وبيت الجواهرية كان ولايزال ملجأ وملتقى لكبار العلماء والفقهاء والادباء والمفكرين ومنهم السيد محمد الصدر طاب ثراه والبزركاني والسويدي والعلامة حسين علي محفوظ .

توفي السيد عبود الجواهري عام 1995 وقد أقيم له تشييع مهيب من قبل أهالي الكاظمية وكربلاء والنجف ، رحم الله السيد عبود الجواهري وطيب الله ثراه ومثواه .              

 

 

تنبيه

 لايُسمَح لأية صحيفة ورقية او موقع ألكتروني او مدونة او موقع شخصي او صفحة تواصل اجتماعي بإعادة نشر موضوعات او صور مجلة "الموروث" من غير إدراج اسم كاتب الموضوع وكذلك اسم المجلة بصفتها مصدرا ، عملاً بضوابط الملكية الفكرية والأمانة الصحافية.