Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  العددان110-111, نيسان ,آيار 2017

 

 المقهى

  

شيء من " خلاصة تاريخ العراق " للكرملي

د. هاشم الموسوي

خاص بـ "الموروث"

علامة العراق بل العرب ، الأب أنستاس ماري الكرملي ، أو بطرس عواد كما هو اسمه الأصلي ، رجل دين مسيحي من أب لبناني وأم بغدادية ، من أساطين اللغة العربية ، وكبار العلماء في التاريخ والأدب ومن رواد الصحافة العراقية.

حين توفي 1947 عن ثمانين عاماً، رثاه أحمد حامد الصراف فقال:

وعشنا وعاشت في الدهور بلادُنا

جوامعُنا في جنبهنَّ الكنائسُ

وسوف يعيشُ الشعبُ في وحدة له

عمائمُنا في جنبهنَّ القلانسُ

له كتاب طالعته هذه الأيام ، كان مقرراً على التلاميذ في العراق، اسمه خلاصة تاريخ العراق، مما جاء فيه وهو يتكلم عن العباسي الأشهر، هارون الرشيد:

ومما أدخله الرشيد في عالم الحضارة ثم تبعه ملوك الإفرنجة على اختلاف طبقاتهم وبلادهم، واليوم أخذ يتبعه جميع المتمدينين في ديار الإفرنج، الألعاب الرياضية والألعاب الفكرية، فالرشيد هو أول خليفة لعب بالصولجان في الميدان ورمى بالنشاب والبرجاس ولعب بالكرة والطبطاب، وهو اللعب الذي قد أغرم به الإنجليز أشد الغرام وقرب الحذّاق والمهرة في هذه الألعاب حتى عمّ الناس ذلك الفعل حصولاً على الجوائز التي كان يحسن بها الرشيد على المبرّزين فيها وطمعاً بنظر الخليفة إليهم. وكان أيضًا أول من لعب بالشطرنج من آل عباس وكذلك بالنرد (الطاولة) وقدّم اللاعبين وأجرى عليهم الأرزاق، فسمّى الناس أيامه لنضارتها وخصبها (أيام العروس). ص111

ثم بعد فصل حزين عقده الكرملي عن كارثة الغزو المغولي للعراق، قال في نص مهيب :

وأنت تعلم أن البلاد التي لا يتسنى لها الراحة لا يتسنى لها المعاملة والمتاجرة، ولا المبايعة ولا المقايضة ولا الزراعة ولا الصناعة فتغدو فقيرة بحكم الحال. وإذا افتقرت البلاد قام أهلها يغزو بعضهم بعضاً ليعيشوا، فيأخذ القوي ما يجده عند الضعيف وعلى هذه الصورة تنحطّ البلاد ويذلّ سكانها ".

تنبيه

 لايُسمَح لأية صحيفة ورقية او موقع ألكتروني او مدونة او موقع شخصي او صفحة تواصل اجتماعي بإعادة نشر موضوعات او صور مجلة "الموروث" من غير إدراج اسم كاتب الموضوع وكذلك اسم المجلة بصفتها مصدرا ، عملاً بضوابط الملكية الفكرية والأمانة الصحافية.