Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

العددان110-111, نيسان ,آيار 2017

 

المقهى

 

أحدث التقنيات في ترميم المخطوطات  

اعداد وتصوير: اياد جاعد محسن

 

خاص بـ "الموروث"

 

مع مرور الوقت يصاب العديد من الوثائق بالتلف ، والضرر والتآكل بفعل العوامل الطبيعية ، أو الكيميائية ، وسوء الاستخدام وكثرته ، والحوادث مثل الفيضانات والحرائق ، وفي كثير من الاحيان لايتم اكتشاف الضرر أو التلف الذي أصاب الوثيقة إلا بعد أن يكون الضرر قد انتشر انتشاراً بليغاً فيها لأن العوامل الحمضية جزء من المواد الكيميائية الموجودة في الورق ، والحشرات والقوارض هي عوامل صامتة ، ويلاحظ أن تأثيرها أو الضرر الذي تسببه يأتي بعد فوات الاوان ، وكثير من الوثائق لايعلم عن تلفها حتى تنتهي كالفتات .

والترميم : هو إعادة الحياة للمخطوط ، من خلال مجموعة عمليات تهدف الى التماسك الفيزيائي للورق الذي خضع لاسباب عرضية أو طبيعية أدت الى تلفه .

أما الصيانة فهي تهدف الى تهيئة الظروف المحيطة بالمخطوط لتحصينه من التلف أو التأثر بالمناخ وما يحيطه ، سواء كان على رفوف المخازن أو في متناول أيدي الباحثين .

الباحث مازن ابراهيم النعيمي مؤلف كتاب " أحدث التقنيات في ترميم المخطوطات" ، أشار خلال لقائنا به الى أنه يحتوي على أسباب تدهور وتفتت حالة الورق أو المخطوط وكيفية اعداد المحاليل لتثبيت الاحبار وإزالة الصدأ وحامضية الورق وكيفية صنع عجينة الورق (تصنع عجينة الورق من القطن والقنب) مع اضافة الصمغ العربي .

كذلك اوضح ان الكتاب وضع نظام ورؤيا للمخطوط المتضرر قبل البدء بعملية الترميم (أي هي الاجراءات أو التداخلات التي تتم أثناء عملية الترميم من فك وتقوية وتطرية الاوراق وعمل الدعم والتبطين ثم التسوية والتصليح) ، كما يختتم الكتاب بوصايا مهمة قدمها الكاتب للمرممين الذين يمارسون هذا العمل .

يتضح من خلال ماكتبه الباحث في كتابه ومن خلال حديثه أن هذا التخصص يحتاج فعلاً الى ملاكات مهنية وفنية ولها باع في هذا الاختصاص الحيوي الذي يحفظ لنا تراثنا وتاريخنا من التلف ثم الاهمال والضياع ، إذ يذكر الباحث في كتابه أن مجال صيانة وترميم المخطوطات يخلو من المتخصصين والباحثين لعدم وجود قسم متخصص في كلياتنا وجامعاتنا ، أي عدم وجود دروس عملية بهذا التخصص أو العلم تتيح للطالب ممارسة هذا الاختصاص ، وذلك يعود الى الجهل أو الاهمال غير المتعمد لصيانة واحياء تراثنا العريق ، ومن خلال متابعة أي قارئ للكتاب أو هذا البحث يتمكن أو تكون له القدرة على تكوين رأي بقيمة الأثر ومعرفته الدقيقة بطرق وأساليب صيانة المخطوط وترميمه علماً أن المراكز التي تعمل في هذا الاختصاص قليلة جداً وتكاد تنحصر في وزارة الثقافة – دار الكتب والوثائق الوطنية ، وفي دار بغداد للمخطوطات وفي العتبتين العلوية والعباسية المقدستين أي إن هذا الاختصاص نادر ويتطلب جهدا مضنيا ومعرفة عملية ونظرية مع متابعة آخر المستجدات والاجهزة الحديثة التي دخلت هذا الاختصاص ، مشيرا الى خلو هذا المجال من المصادر والمراجع والدراسات البحثية في العراق والوطن العربي والعالم .  

 

تنبيه

 لايُسمَح لأية صحيفة ورقية او موقع ألكتروني او مدونة او موقع شخصي او صفحة تواصل اجتماعي بإعادة نشر موضوعات او صور مجلة "الموروث" من غير إدراج اسم كاتب الموضوع وكذلك اسم المجلة بصفتها مصدرا ، عملاً بضوابط الملكية الفكرية والأمانة الصحافية.