Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

العددان112-113,حزيران ,تموز 2017

 
 

مدارات

 

الحضارة العراقية .. آثار وإبداعات

صباح محسن كاظم

 

السومريون ، كانت لهم بصمتهم التأريخية في “جماليات المعمار الهندسي” من خلال بناء الزقورات والقصور والصروح والمدافن الملكية ، من العلامات التراثية الشاخصة بناء الزقورات . وللزقورة ثلاثة سلام وبجانب السلالم معبد آخر يسمى بالمعبد السفلي يحيط به فناء واسع وسور فيه حجرات للكهنة والحراس وفي السور مدخلان احدهما الشمال الشرقي ويعرف بـ (طريق الموكب) والاخر في الجنوب الغربي.

وتقع الزقورة في النهاية الشمالية الغريبة من حي المعابد ويرى السائح الطبقة الاولى السفلى منها (62.5 43) مترا مربعا وارتفاعها 11 متر عن مستوى ارض الفناء اما الطبقة الثانية فتبلغ مساحتها ( 36 26مترا مربعا) وبارتفاع 5.35 امتار اما الطبقة الثالثة فمساحتها 2011 مترا مربعا وبارتفاع 2.80متر . ان الارتفاع الاصلي يقدر بـ 26 مترا فهي قطعة فنية رائعة وهندسية بارعة تدل على عبقرية مستوطني العراق القديم ، وقد اكتشفت الى جوار الزقورة عدة معابد شيدها الملوك السومريون والكهنة.

وكذلك يعتبر قصر شولكي من ابرز المعالم الاثرية في اور بعد الزقورة ويتميز هذا القصر بجدرانه الضخمة المشيدة بالآجر والقار وفيه العديد من الغرف وشكل القصر مربع الشكل يبلغ طول ضلعه 55 مترا ، وقد قامت البعثات العراقية بالتحريات الدقيقة في عام 1960 كما عثر على كنوز اثرية في هذا القصر تمثل مختلف التماثيل وكذلك عثر على آجر مختوم بكتابة مسمارية تعود الي الملك السومري - شولكي.

وعثر في اور ايضا على كنوز وآثار نفيسة كالخناجر الذهبية والقلائد الذهبية ورؤوس الحراب ومصوغات ومجوهرات مرصعة بانواع الاحجار الكريمة ومن ابرز النفائس التي عثر عليها القيثارة السومرية  وهي تحفة نادرة محكمة الصنع وكانت منتصبة في ارض المدفن بنحو (120 سم) تتكون من صندوق خشبي مطعم بالذهب ومربوط باشرطة ذهبية عريضة ومفاتيحها نحاسية بقضبان مذهبة والحواشي السفلية مزينة باسلاك من الذهب وفي داخل الصندوق رباط يربط حواشيه وهو مزين بالاحجار الكريمة مصبوغ بالدهان الاحمر وعند نهايتها رأس ثور بديع الصنع عمل من الذهب ، فالقيثارة  دلالة على اهتمامهم البالغ بالموسيقى وتعتبر هذه القيثارة من انفس الاثار الفنية التي عثر عليها في المقبرة الملكية وتعود الى الاميرة شبعاد 2450 ق.م  ، كما عثر على القلائد والاحجار الكريمة وادوات الحرب المرصعة بالذهب والريادة الحضارية للعراق القديم والحضور الإنساني المؤثر في مسيرة الجنس البشري من اكتشاف الكتابة والتدوين والرسم والنحت والملاحم الادبية واستخدام الاختام والادوات الزراعية ثم ادوات التعدين اسهمت بشكل فاعل في رفد الحضارة الانسانية ورقيها وتكاملها تدريجيا ولانغفل اسهام الحضارة الاسلامية في تنوع علومها ومعارفها .

ان التطور الحضاري الانساني وليد التراكم من المنجزات الحضارية للسومريين النصيب الاوفر فيها  ، ويذكر العلامة طه باقر : (والكتابة التي ظهرت في العصر الشبيه بالكتابي كما رأينا تعد من اعظم الاختراعات في حضارة وادي الرافدين، فهي على ماهو بديهي من مستلزمات الحضارة، بل ان الكتابة والتدوين مرادفة للحضارة، وقد تفردت مدينة الوركاء بذلك الانجاز الخطير).

ويؤكد العلامة باقر (ان اكتشاف اقدم كتابة في المعبد وليس في المباني الاخرى له مغزاه ودلالته على ان المعبد منذ ظهوره في عصر العبيد السابق كان مركز الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في قرى ذلك العصر التي تطورت فيما بعد منذ العصر الشبيه بالكتابي الى المدن التأريخية المشهورة).

 

تنبيه

 لايُسمَح لأية صحيفة ورقية او موقع ألكتروني او مدونة او موقع شخصي او صفحة تواصل اجتماعي بإعادة نشر موضوعات او صور مجلة "الموروث" من غير إدراج اسم كاتب الموضوع وكذلك اسم المجلة بصفتها مصدرا ، عملاً بضوابط الملكية الفكرية والأمانة الصحافية.