Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  العددان112-113,حزيران ,تموز 2017

 

المقهى

 

البرقية التي أثارت امتعاض الحاكم

قحطان جاسم جواد

 

يتذكر مؤرخ العراق الكبير عبدالرزاق الحسني صاحب اشهر مؤلف عراقي كتاب الوزارات العراقية ـ الذي يقع في عدة  اجزاء ضخمة تربو عدد صفحات كل جزء منه  على 500 صفحة من القطع الكبير ـ الاحداث التي مرت بمنطقة المشخاب في النجف حول اعلان الوصاية البريطانية على العراق في عام 1922. وكانت بريطانيا قد نصبت الملك فيصل الاول ملكا على العراق  ويقول الحسني عن تلك الاحداث:

 (كانت الانظار تتجه الى كل حركة يقوم بها ذوو الرأي في حواضر الفرات الأوسط عموما ، وبشكل خاص الى المشخاب ، وكان الإنكليز يخشون عواقبها. وقد اتفق رؤساء الفرات الاوسط ومنهم الشيخ المجاهد عبد الواحد الحاج سكر والسيد علوان الياسري والسيد محسن ابو طبيخ وغيرهم على رفع برقية شكوى الى الملك فيصل الاول في 4 آب 1922 ايام وزارة عبد الرحمن النقيب الثانية هذا نصها:

بغداد جلالة ملكنا المفدى فيصل دامت سلطته ... نطلب من جلالتكم تنفيذ المواد التالية :-

رفض الانتداب واعتراف حكومة بريطانيا العظمى بالغائه رسمياً ، اسقاط اية وزارة تصدق معاهدة غير مرضية بنظر الامة وتعيين وزارة تطمئن الامة لأعمالها، ازالة أية سلطة اجنبية على الحكومة الوطنية ، اطلاق حرية الصحافة.

هذه هي رغبات الامة وبما ان الاحوال الحاضرة مخالفة لرغباتها بادرنا بعرضها على جلالتكم لتكون الامة معذورة بنظر جلالتكم والامر لوليه ..... ادام الله شوكتكم

وارسلت نسخة من البرقية الى السير برسي كوكس الحاكم البريطاني العام وحينها أثارت انزعاجه وامتعاضه.

تنبيه

 لايُسمَح لأية صحيفة ورقية او موقع ألكتروني او مدونة او موقع شخصي او صفحة تواصل اجتماعي بإعادة نشر موضوعات او صور مجلة "الموروث" من غير إدراج اسم كاتب الموضوع وكذلك اسم المجلة بصفتها مصدرا ، عملاً بضوابط الملكية الفكرية والأمانة الصحافية.