العدد (133) - ايلول - 2016    

مكتبة المسرح
د. عامر صباح المرزوك 
بغداد / 2016
254 صفحة ؛ حجم كبير

     أن عملية عرض الكتب في الدوريات لها فوائد كثيرة ربما لاتقل اهيتها عن قراءة الكتاب نفسه ، فالمستعرض يقوم بتعريف القراء بآخر الإصدارات من الكتب ويمنحهم موجزاً معلوماتياً عنها ، ولما كانت الصحف والدوريات أكثر شيوعاً وانتشاراً من الكتب زمانياً  ومكانياً لذا فان هذه العملية تتيح فرصاً للقراء للتعرف على آخر الإصدارات حتى قبل أن تتوافر في المكتبات والأسواق ، وتنبئهم بها ، فضلاً عن ذلك فإن عملية العرض هذه ستتيح للقارىء فرصة التعرف على آراء العارض – ولاسيما إذا كان في تخصصه الدقيق ، ووجهات نظره في الاصدار الجديد من حيث تبويبه ومنهجه ومعلوماته ، ومن ثم تكوين فكرة مسبقة عن الكتاب حتى اذا ما تسنت للقارىء فرصة اقتناء هذا الاصدار او قراءته يكون قد احتكم على معلومات اولية عنه ، علاوة على ذلك فان عملية عرض الكتاب توفر لبعض الباحثين الذين لايتمكنون من الحصول على الاصدار الجديد فرصة الركون الى ما يعرض والتزود منه بزادهم في رحلتهم البحثية ، وهذا ما يحدث كثيراً مع الباحثين .

    ان المتابع لعدد من الدوريات العراقية والعربية الرصينة قديماً وحديثاً سيلاحظ ان هنالك الكثير من الاسماء المهمة التي كانت تتبارى فيما بينها في عرض الاصدارات الحديثة من الكتب سواء العربية منها أو الاجنبية أمثال عبد الرحمن بدوي وزكي نجيب محمود وزكريا ابراهيم وفواد زكريا وغيرهم من الذين كانت تُنشر عروضهم للاصدارات الحديثة في دوريات مهمة مثل المجلات العراقية : الاقلام والمورد والطليعة الادبية ، واللبنانية : الاديب والآداب والمعارف والسورية : المعرفة والموقف الثقافي للحياة والحياة المسرحية ، والمصرية : المجلة والمسرح والرسالة وغيرها ، وسيجد القارىء اذا ماتفحص هذه الدوريات أن هنالك معارك معرفية وسجالات طويلة استغرقت أعداداً من الدوريات بين مؤلفي الكتب وعارضيها .

    وقد ضم هذا الكتاب أربعين مقالة ، وهذه المقالات استعرضت أربعين كتاباً  ووفرت  للقارئين والباحثين معلومات قيمة في الفن المسرحي ، كما انها ادخرت لهم في الوقت نفسه الكثير من الزمن الذي يصرفونه في البحث والتقصي .

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006