العدد (134) -آذار - 2017     

الفكاهة في الشعر الحلي

د. اسعد محمد علي النجار

بابل – الحلة – مؤسسة دار الصادق الثقافية

الطبعة الاولى – 205 صفحة حجم متوسط - 2016 م

جذبت الفكاهة اهتمام الادباء والشعراء والفلاسفة والمفكرين قديما وحديثا ولقد واكبت الفكاهة حياة العرب منذ عصر ماقبل الاسلام مرتبطة عبر هذا الزمن الطويل بمسار الامة السياسي والاجتماعي مما يكسبها صفتي الاصالة والمرونة فهي مأثور حي متطور يتسم بالتنوع والشمول لذلك نراها في ثنايا الاسفار الدينية والمجاميع الادبية والتاريخية .

ولأن مدينة الحلة استندت في حضارتها الى تراث الامة واستوعبت مابهذا من التراث من غنى واصالة جاء ادبها ومنه الشعر زاخرا بهذا اللون من الادب ويعني المؤلف بالشعر الفكاهي الهادف الى التغيير والاصلاح المعبر عن واقع المجتمع الحلي وتطلعاته فالفكاهة عند الحليين ليست طرفة عابرة او موقفا استثنائيا وانما تدل على الآم دفينة والشعراء الحليين يحولون المأساة الى ملهاة ويقلبون الاتراح الى افراح .

لقد مرت على الحلة احداث جسام وعانى اهلها من تقلبات الزمان وصروف الدهر الشئ الكثير وقد سجلو تلك المعاناة شعرا بأسلوب فكه فيه التذمر والتبرم وكأن الفكاهة مرآة عاكسة انعكست عليها تلك الاحداث ورسومها بريشة فنان مقتدر رسما دقيقا .

وحاول المؤلف ان يبين عن طريق هذا اللون من الشعر طبيعة المجتمع الحلي والعلاقات القائمة بين ابنائه ومعاناتهم من تقلبات الزمان وانعكاساتها على حياتهم وتكون الكتاب من مقدمة واربعة فصول حيث تحدث الفصل الاول عن دلالات الفكاهة اللغوية والدينية والنفسية والفلسفية والاسلوبية وذكر مايردافها من مفردات مثل الضحك والتبسم والدعابة وعرض الاساليب التي سلكها الشعراء في طرح فكاهاتهم فكان منها اسلوب السخرية والغفلة والفطنة والتلاعب بالالفاظ وعرج على اهم الكتب التي وردت فيها الفكاهة متناثرة على صحائفها .

اما الفصل الثاني اشار الى دوافع الفكاهة الحلية .

ودرس الفصل الثالث دوافع الفكاهة الحلية وذكر الابيات التي تبين تلك الدوافع وتوضحها .

اما الفصل الرابع فقد دون فيه اشهر القصائد الفكاهية في الشعر الحلي وكنت حريصا على ذكر قصصها ودوافع نظمها .

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006