العدد (135) -حزيران - 2017     

تكريت مدينة الدواوين تاريخ وتراث

ساطع عبد المجيد الحاج احمد

500 صفحة حجم كبير

الطبعة الاولى – 2016م  

صلاح الدين – دار الابداع للطباعة والنشر

 مدينة تكريت مدينة قديمة موغلة التاريخ وتمتاز بقساوة البيئة والمناخ وشراسة الاحداث زرعت فيها زخما من الصفات حصنتها وضاعفت من مكانتها وقدرتها الذاتية مترسبة في نسيجها الاجتماعي الذي بدوره حافظ على خصوصياته التواصلية وذاته ومثله عبر الآف السنين تلك الصفات الحيوية والاخلاقية المتفاعلة بيئيا مكنتها من المحافظة على لحمتها بالرغم من الزمن الصعب الذي تصارع معها ممتحنا ومتعجبا من صلابتها وتمسكها بالحياة من اجل العطاء كونها مدينة مضيافة تزهو بدواوينها العامرة التي طالما افضت عليها بظلال من الالفة والتعاون والعطاء تستقبل الغرباء بحفاوة وسرور منذ ان وجدت تفاخر بها بشرف وبأنسيابية زمنية لاتخلو محطاته من ويلات تخطتها بمعطيات بدل وتضحية زاخرة بالقيم والمثل اهلها لانها تتسم بهذا الشرف .

وقد زار تكريت الرحالة ابن جبير سنة 580هـ وصفها قائلا ( هي مدينة كبيرة واسعة الارجاء فسيحة الساحة حفيلة الاسواق كثيرة المساجد غاصة بالخلق اهلها احسن اخلاقا في الموازين من اهل بغداد ) وبعد سقوط بغداد حاضرة الدولة العباسية سنة 656 هـ - 1258م وفي مرحلة الاحتلال المغولي كانت تكريت من المدن التي تمردت عسكريا على حكم المغول وقد زارها الرحالة ابن بطوطة تكريت سنة 727 هـ - 1326م ووصفها بقوله ( فسيحة الارجاء مليحة الاسواق كثيرة المساجد ) وقد دمرت المدينة تدميرا تاما من الغزو التيموري سنة 1393م واعيد بناؤها بالعهد العثماني واصبحت لواء سنجق تابعة لولاية الموصل لأهمية موقعها العسكري .

وكانت تكريت منطقة جذب سكاني حيث اندفعت صوبها القبائل العربية الوافدة على العراق سواء قبل التحرير الاسلامي للعراق ام بعده واقع حال المدينة ميزها بعوامل وصفات اشتركت من خلالها مع كثير من المدن العراقية وفرض عليها ان توصف بأنها مدينة دواوين .

تكون الكتاب من عشرة فصول تناول الفصل الاول تكريت البلدة المشهورة ذات القلعة الحصينة اما الفصل الثاني تناول مدينة خطت تاريخها بنفسها في جميع الحقول اما الفصل الثالث تناول البادية هي الاصل اما الفصل الرابع تناول الديوان والمستجدات والفصل الخامس تناول غرفة الاستقبال ليست دواوين تراثية والمرأة التراثية التكريتية اما الفصل السادس تناول الديوان خصوصياته ومميزاته الديوان في اللغة والادب والفصل السابع تناول تعاون العشائر خدم المدينة رؤساء .. وجهاء ومسيرة اما الفصل الثامن تناول ديوان آل مقيم تاريخ وتراث وقيادات وعشائر وضيافة والفصل التاسع تناول ديوان آل مقيم التراثي وزي جلسات الديوان اما الفصل العاشر تناول النبوءة والكهانة والعرافة والشخوص الكرام .

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006