دار الكتب والوثائق تقيم ندوة "واقع اللغة العربية  في شبكات التواصل الاجتماعي
 

 الموروث :

 لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربية أقامت دار الكتب والوثائق ندوة بعنوان " واقع اللغة العربية  في شبكات التواصل الاجتماعي " صباح يوم الاحد ، الموافق 18 / 12 ، استضافت فيها  الدكتورة بتول عباس نسيم الأستاذ المساعد في جامعة بغداد / كلية الآداب / قسم اللغة العربية  .

أدارت الندوة الصحفية أسماء محمد مصطفى مدير قسم العلاقات والإعلام في الدار ، والتي ألقت كلمة موجزة أشارت فيها الى أنّ العربية من أقدم اللغات السامية ، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم وهي من بين اللغات الأربع الأكثر استخدامًا في الإنترنت ، وهي ذات أهمية كبيرة لدى المسلمين  ذلك انها لغة القرآن ، موضحة أنّ العالم  يحتفل سنويا في الثامن عشر من  كانون الأول باليوم العالمي للغة العربية ، إذ تَقرر الاحتفال باللغة العربية في هذا التاريخ ذلك أنه اليوم الذي أقرت فيه الأمم المتحدة إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة ، بعد جهود بذلت منذ خمسينيات القرن الفائت من قبل عدد من الدول العربية حتى تكللت تلك الجهود بتكريس يوم الثامن عشر من كانون الاول يوما عالميا للغة العربية .

ومن ثم تحدثت الدكتورة بتول عباس عن سلبيات انتشار العامية والرموز والكلمات الأجنبية والهجينة وكتابة الكلمات العربية بالحروف الانكليزية والتعبير عن بعض الحروف العربية بأرقام إنكليزية بين الشباب في شبكات التواصل الاجتماعي لاسيما فيس بوك ، موضحة أن السلبيات كان لها أن تكون محدودة لو كان الشاب يستخدم هذه الألفاظ الهجينة بينه وبين صديقه ، لكن فيس بوك فضاء مفتوح ويستخدمه المليارات من البشر  ، مما يمكن أن يتسبب الامر في انتشار اللغات الدخيلة على حساب سلامة اللغة العربية ، ومشيرة ايضا الى أهمية استخدام المفردات العربية بدلا عن الاجنبية ، فعلى سبيل المثال يمكن استخدام مفردة " اضافة " بدلا عن " add" او "مجموعة" بدلا عن " كروب" او "تعليق" بدلا عن " كمونت " او " إعجاب" بدلا عن " لايك " او " صديق" بدلا عن " فريند"  .. الخ .

وكانت للدكتور سعد ياسين يوسف الباحث في مركز البحوث والدراسات التابع الى وزارة الثقافة مداخلة قيمة أشار فيها الى  أن اللغة العربية لغة حضارية وبالرغم من محاولات طمسها عبر التاريخ بقيت لغة حية ومشرقة ، إلاّ أن هناك دعوات من أوساط ثقافية عربية الى كتابة الادب باللهجات الشعبية ، ولهذا فالتأثير السلبي على اللغة العربية يتأتى من أوساط عربية .