ضمن فعالياتها لأسبوع النزاهة الوطني 2017 (وطنيتي نزاهتي)

دار الكتب والوثائق الوطنية تقيم ورشة عمل عن ( الدور الرقابي للصحافة الاستقصائية في كشف الفساد )

   

   

نظمت دار الكتب والوثائق الوطنية صباح هذا اليوم الخميس 23/11/2017 ورشة عمل متخصصة في موضوع ( الدور الرقابي للصحافة الاستقصائية في كشف الفساد ) ضمن منهاجها الخاص بأسبوع النزاهة الوطني 2017 ( وطنيتي نزاهتي ) لملاكاتها المتقدمة .

استعرضت الورشة دور الاعلام عموما في مكافحة الفساد ومواجهته ازاء دوره الرئيس والفاعل في مكافحة الفساد والتصدي لهذه الظاهرة التي باتت منتشرة في المجتمعات من خلال ما يقوم به من وظيفة كشف المستور كون الفساد يحدث بالخفاء , وهنا تظهر مهمة الاعلام في اظهاره للحقيقة وكشف ما يحدث خلف الاروقة ,فوسائل الاعلام المختلفة ( المقروءة والمسموعة والمرئية ) تمثل السلطة الرابعة وبالتالي فهي تشكل سلطة شعبية تعبر عن ضمير الجميع وتحافظ على المصالح الوطنية للبلاد .

وتزامنا مع ذلك فقد عرفت الورشة الصحافة الاستقصائية بانها( سلوك منهجي ومؤسساتي صرف , يعتمد على البحث الدقيق والاستقصاء حرصا على الموضوعية والدقة والتأكد من مصادر المعلومات واعلانها للراي العام على المستويات الرسمية والمنظماتية والشعبية ,وبذلك فهي الوسيلة الرئيسة والهامة لمسائلة الفاسدين ومحاسبتهم على جرائمهم التي اقترفوها, وفقا لمبادئ قوانين حق الاطلاع وحرية المعلومات ) اضافة الى توضيحها وظيفة هذه الصحافة والمتمثلة في كشفها لأمور خفية للراي العام ,امورا اخفاها عمدا شخص ذو منصب في السلطة او اختفت صدفة خلف ركام فوضوي من الحقائق والظروف التي اصبح من الصعب فهمها , وتتطلب مصادر معلومات ووثائق سرية وعلنية , وهي الصحافة القائمة على نشر المعلومات والحقائق باتباع اسلوب منهجي وموضوعي بهدف كشف المستور واحداث تغيير للمنفعة العامة .

واسهبت الورشة في تقديمها للدور الرقابي للصحافة الاستقصائية باعتبارها صحافة ابداعية وابتكارية رسالتها واجندتها تعرية وكشف المظاهر السلبية في اي مجتمع من المجتمعات ومنها الفساد , فهي بالتالي تشكل دافعا قويا نحو احترام حقوق الانظمة السياسية والانسان انطلاقا من وظيفتها الرقابية والتي اطلق عليها مهنيا (الاعلام الرقابي) وازاء ذلك فهي تكشف عن حالات الفساد لمساعدة الحكومة للحد منها وحثها على سن القوانين النافذة المتعلقة بذلك مع ضرورة متابعتها عمليا , ويأتي هنا دورها المهم في قيامها بتجنيد امكاناتها كافة للقيام بحملات اعلامية وصحفية واسعة ومستمرة تشرح عواقب الفساد وتبين الحاجة للإصلاحات الادارية والاجتماعية والمالية , باستخدامها الفنون الصحفية المختلفة في تناول حالات الفساد والانحرافات التي يكشف عنها في مؤسسات الدولة كافة ,وتبني شكاوى المواطنين وهي المعين الرئيس وخارطة الطريق للصحافة الاستقصائية وصولا لتحقيق اهداف وظائفها المتعلقة بالإصلاحات المجتمعية .