دار الكتب والوثائق الوطنية تشارك في الندوة العلمية الخاصة بموضوع ( الوثيقة التاريخية واثارها في الثقافة الوطنية)

   

   

   

   

   

في اطار التنسيق والتعاون بين دار الكتب والوثائق الوطنية والصروح الاكاديمية العراقية, شاركت الدار في الندوة العلمية التي اقامها قسم التاريخ/ كلية الآداب بجامعة بغداد وناقشت موضوع (الوثيقة التاريخية وآثارها في الثقافة الوطنية) وتمثلت المشاركة بتقديم المدير العام لدار الكتب والوثائق الوطنية الاستاذ الدكتور علاء ابو الحسن العلاق بحثا في (الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية... الحرمان الثقافي والاستغلال الاقتصادي) اضافة الى افتتاح معرضي الوثائق الخاص بالعهد الملكي العراقي (1921-1958) ومعرض وثائق العدو الداعشي الارهابي.

وفي بداية بحثه قدم الباحث الدكتور العلاق تعريفا للممتلكات الثقافية فهي (كل ما تنتجه ثقافة معينة من اشياء متعددة ومتنوعة من صنع الانسان كتعبير عنها, وتتمثل بقطع الفنون الجميلة والحرف اليدوية, الى جانب المكتشفات الاثرية والعمارة والقوالب والكتب).

وتناول بإسهاب ما تشمله الممتلكات الثقافية مصنفا اياها بالمجموعات والنماذج النادرة من مملكتي الحيوان والنبات لصلتها بعلم الحفريات, والممتلكات المتعلقة بالتاريخ, ونتائج الحفريات الاثرية واكتشافاتها, والقطع التي تشكل جزء من آثار فنية او تاريخية, والاثار التي مضى عليها اكثر من (100) عام, والاشياء ذات الاهمية الاثنولوجية, والممتلكات ذات القيمة, والمخطوطات النادرة, والمحفوظات بما فيها الصوتية والفوتوغرافية والسينمائية, وقطع الاثاث التي يزيد عمرها على (100) عام, والآلات الموسيقية القديمة.

واكد على ان تعريف الممتلكات الثقافية هو ميدان واسع ومعياري, بحيث لا يصلح ما لم تقم الحكومات الوطنية بوضع تشريعات تحدد فيها الممتلكات الثقافية الوطنية التي يجب حمايتها, كذلك قيام كل دولة طرف في اتفاقية اليونسكو 1970 بوضع قائمة بالممتلكات الثقافية المحمية وتحديثها باستمرار, والتي يشكل تصديرها افقارا ملموسا للتراث الثقافي الوطني, اضافة الى التحديد الحاسم للممتلكات الثقافية الذي يشكل احد العقبات الرئيسة امام حمايتها مع اعطاء اهمية قصوى للتوثيق وقوائم الجرد للكنوز الثقافية المميزة والمعروفة كعنصر حيوي في تحديد سرقات الممتلكات الثقافية.

ونوه الى ان تجارة الممتلكات المسروقة قد اصبحت مهنة عالمية تسلب من قبل الدول والعصابات المنظمة وتباع في سوق الفن الدولية والمزادات العالمية, التي بلغت عام 1993 (39,3) مليار دولار امريكي, واشار في معرض حديثه الى الاتفاقيات الدولية والقانون العراقي للممتلكات الثقافية ومنها العهد الامريكي لعام 1935, واتفاقية لاهاي 1954, واتفاقية اليونسكو1970 بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحضر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة, وقانون الاثار والتراث رقم (55) لسنة 2002 في مادته الرابعة.

وخلص في ختام بحثه الى ان اعداد مشروعات القوانين واللوائح اللازمة وتحديد قائمة بالممتلكات الثقافية وتعزيز المتاحف والمكتبات ودور المحفوظات والمخطوطات وانشاء قوائم جرد وطنية مع اعتماد مدونات لقواعد سلوك المتعاملين في الممتلكات الثقافية وتنفيذ برامج تثقيفية لاحترام التراث الثقافي, تعد من السياسات والاسس الفاعلة والرئيسة للحد من الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

والقي على هامش الندوة بحثين الاول للدكتورة انعام مهدي السلمان ناقشت من خلاله موضوع ( العراق في الوثائق البريطانية) والبحث الثاني للدكتورة نادية ياسين عبد تناولت فيه موضوع (العراق في الوثائق العثمانية).

وفي ختام الندوة العلمية التي حضرها جمهور غفير من الاكاديميين والباحثين والطلبة قدم معاون عميد كلية الآداب للشؤون العلمية الاستاذ الدكتور محمود عبد الواحد القيسي شهادة تقديرية الى الاستاذ الدكتور علاء ابو الحسن العلاق المدير العام لدار الكتب والوثائق الوطنية, مستشار المجلس الدولي للأرشيف عرفانا وتثمينا لدوره الفاعل والمميز في الحفاظ على الوثائق العراقية لحقب زمنية مختلفة وبأداء عصري يحاكي لغة العالم في هذا الميدان الوطني.